تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

السادس : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة

: « قالوا : لما سمّت بنو أمية أبا هاشم مرض ، فخرج من الشام وقيذا يؤم المدينة ، فمر بالحميمة « 1 » وقد أشفى ، فاستدعى محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس فدفع الوصية إليه ، وعرفه ما يصنع وأخبره بما سيكون من الأمر وقال له : إنّي لم أدفعها إليك من تلقاء نفسي ولكن أبي أخبرني عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام بذلك وأمرني به وأعلمني بلقائي إياك في هذا المكان ، ثم مات ، فتولّى محمد بن علي تجهيزه ، ودفنه وبعث الدعاة حينئذ في طلب الأمر « 2 » » . وقد كثرت الروايات عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في هذا المعنى وفي نهي بني عمه عن طلب الأمر الذي سيكون لبني العباس فيما تلقاه من أنباء الغيب عن آبائه كما تقدم ذكر بعضه .

السابع : قال ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة

: « ذكروا أن محمد بن علي ابن عبد اللّه بن عباس دخل وهو شيخ كبير قد غشي بصره على هشام بن عبد الملك متوكئا على ولديه أبي العباس وأبي جعفر فسلّم ، ثم قال له هشام : ما حاجتك ؟ ولم يأذن له في الجلوس . فذكر قرابته وحاجته ثم استجداه ، فقال له هشام : ما هذا الذي بلغني عنكم يا بني العباس ؟ ثم يأتي أحدكم وهو يرى أنه أحق بما في أيدينا منا ، واللّه لا أعطيتك شيئا ، فخرج محمد بن علي ، فقال هشام كالمستهزىء : إن هذا الشيخ ليرى أن هذا الأمر سيكون لولديه هذين أو لأحدهما ، فرجع محمد نحوه فقال : أما واللّه إني أرى ذلك علىرغم من رغم ، فضحك هشام وقال : أغضبنا
هامش
( 1 ) الحميمة : تبعد عن الشوبك أقل من مسيرة يوم ، يقع بينها وبين الشوبك وادي موسى ، وهي من الشوبك قبله بغرب . ويقال لها الشراة كذا ضبطها أبو الفداء . وفي مراصد الاطلاع لياقوت : تصغير الحمّة بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في الشام كان منزل بني العباس . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد المجلد 3 الصفحة 489 .