فقال : يا أمير المؤمنين أو يجوز لي أن أسمّيه حتى تسميه . فقال :
أخرجه إليّ . . . ، فأخرجه ، فحنكه ودعا له ثم رده إليه ، وقال : خذ إليك أبا الأملاك ، قد سميته عليّا وكنّيته أبا الحسن « 1 » » .
الرابع : نقل أبو الفرج الأصفهاني في مقاتله
فقال :
« وكان علماء أبي طالب يرون فيه ( محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) أنه النفس الزكية ، وأنه المقتول بأحجار الزيت ، وكان من أفضل أهل بيته وأكبر أهل زمانه في زمانه في علمه بكتاب اللّه وحفظه له وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه ، حتى لم يشكك أحد أنه المهدي ، وشاع ذلك له في العامة ، وبايعه رجال من بني هاشم جميعا من آل أبي طالب وآل العباس وسائر بني هاشم . ثم ظهر من جعفر بن محمد قول في أنه لا يملك ، وأن الملك يكون في بني العباس ، فانتبهوا بذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه .
وخرجت دعاة بني هاشم إلى النواحي عند مقتل الوليد بن يزيد ، واختلاف كلمة بني مروان ؛ إلى أن قال : فلما ظهرت الدعوة لبني العباس وملكوا حرص السفاح والمنصور على الظفر بمحمد وإبراهيم لما في أعناقهم من البيعة لمحمد وتواريا ، فلم يزالا ينتقلان في الاستتار ، والطلب يزعجهما من ناحية إلى أخرى ، حتى ظهرا فقتلا « 2 » » .
الخامس : ذكر أبو الفرج
قبل هذا الكلام ما هو أوضح وأبين مما ظهر من جعفر عليه السّلام في هذا المعنى ، قال بحذف الإسناد : « إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس وأبو جعفر المنصور وصالح بن علي وعبد اللّه بن حسن وابناه محمد وإبراهيم ومحمد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 211 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين .