تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
للأمير المنتجب ، وقريء سجله عليه ، وقال فيه الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان بن محمد بن حيّوس من قصيدة امتدحه بها :
فكم ليلة نام عني الرقيب * ونبهني القمر المرتقب جمعت بها بين ماء الغمام * وماء الرضاب وماء الغب لجود المظفر سيف الإمام * وعدته المصطفى المنتخب
ولما توجه عقيب ذلك إلى حلب ونزل عليها ظفر بشبل الدولة نصر ابن صالح ، وكان قد انهزم ولحقه رجل فرماه بخشت في كتفه فأنفذه ووقع عن فرسه ، ومر به أحد الأتراك فقطع رأسه وسلمه إلى رافع وأنفذ من يسلم جثته إلى حماة فصلبت على الحصن . وأمر أمير الجيش بعد ذلك بإنفاذ ثياب وطيب وتكفين الجثة في تابوت ودفنها في المسجد وبقيت فيه إلى سنة 439 ونقلها مقلد بن كامل لما ملك حماة إلى قلعة حلب وأنفذ الرأس والتركي والبدوي مع الشريف الزيدي إلى الحضرة في نصف شعبان سنة 429 . وعاد أمير الجيوش إلى دمشق ونزل في القصر وأقام فيها ما أقام وسار منها إلى حلب ونزل على السعدي وفتحت له أبواب البلد ودخله ، وأحسن إلى أهله ورد ما كان صالح اغتصبه من الأملاك إلى أربابها وأمر بقتال القلعة فقوتلت وهو قائم . وراسله مقلد بن كامل المقيم بها وسلمها إليه وأقطعه عدة مواضع وسكن في دار عزيز الدولة ، وجاء في الهامش نقلا عن هلال بن الصابي ما يلي : في هذه السنة يعني العشرين بعد الأربعمائة جهز صاحب مصر جيشا مع القائد أنوشتكين الدزبري التركي أمير الجيوش لقتال صالح ( وهو صالح بن مرداس أسد الدولة ويعرف بابن الروقلية ) وحسان بن المفرج بن الجراح ، وكانا قد جمعا واستوليا على الأعمال وانتهيا إلى غزة ، فلما بلغهما خبر الدزبري انصرفا من بين يديه وتبعهما إلى الاقحوانة أسفل عقبة فيق ، واقتتلوا فانهزم حسان بن المفرج وقتل صالح وابنه الأصغر . وبعث الدزبري برأس صالح إلى مصر وأفلت نصر بن صالح الأكبر إلى حلب . واستولى الدزبري على الشام ونزل بدمشق وكتب إلى صاحب مصر كتابا مضمونه : إلى سيدنا ومولانا ويوضح للعلوم الشريفة انه كان قد عرف اصطناع الدولة لأجل الجراح ، ومقابلتهم احسانها بسوء الاجتراح ، وكان اخلقهم بالشكر لما أوليه حسان ، وأحقهم بالكف عن