تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فتراسلا واستقر الأمر على أن المقلد يأخذ من القلعة ثمانين ألف دينار وثيابا وأواني ذهب وفضة ويسلمها إلى الدزبري ، وكانت خديعة فأجاب الدزبري فأخذ جميع ما كان في القلعة من الأواني والذخائر والجواهر وما ترك الا ما ثقل حمله . ومضى إلى حلته وحصل جمهور ما كان في القلعة المقلد وأخذ عز الدولة ثمال بن صالح أخو نصر وكان قد انهزم إلى القلعة يوم الوقعة وأراد أن يعصي فلم يتوفق فأخذ خمسين ألف دينار وانصرف . وبلغ الوزير بمصر فعز عليه قتل نصر وما جرى في أموال القلعة من التفريط وكان ذلك مضافا إلى سوء رأي الدزبري فكانت ولاية شبل الدولة نصر على حلب تسع سنين . سنة ( 449 ) في هذه السنة وردت الأخبار بتسلم الأمير مكين الدولة قلعة حلب من معز الدولة ، وحصل فيها في الخميس لثلاث بقين من ذي القعدة منها وأقام بها مدة أربع سنين يخطب فيها للمستنصر باللّه صاحب مصر . في هذه الصفحة سنة ( 450 ) فيها وصل الأمير ناصر الدولة وسيفها ذو المجدين أبو محمد الحسين بن الحسن بن حمدان إلى دمشق واليا عليها ، دفعة ثانية بعد أولى في يوم الاثنين النصف من رجب منها ، وأقام يسوس أحوالها ويستخرج أموالها إلى أن ورد عليه الأمر من الحضرة بمصر بالمسير في العسكر إلى حلب ، فتوجه إليها في العسكر في السادس عشر من شهر ربيع الأول . سنة 452 واتفقت الوقعة المشهورة المعروفة بوقعة الفنيدق بظاهر حلب في يوم الاثنين مستهل شعبان من السنة بين ناصر الدولة المذكور وعسكره وبين جميع العرب الكلابيين ومن انضم إليهم . فكسرت العرب عسكر ناصر الدولة واستولوا عليهم ونكلوا فيهم ، وأفلت ناصر الدولة منهزما مجروحا مغلولا وعاد إلى مصر . سنة ( 452 ) وفي هذه السنة نزل الأمير محمود بن شبل الدولة بن صالح بن مرداس على حلب محاصرا لها ومضيقا عليها وطامعا في تملكها ومعه منيع بن سيف الدولة ، فأقام عليها مدة فلم يتسهل له فيها أرب ولا تيسر طلب فرحل عنها ، ثم حشد بعد مدة وجمع وعاد منازلا لها ومضايقا عليها لأهلها ومراسلا لهم ، وتكررت المراسلات منهم إلى أن تسهل أمرها وتيسر خطبها فتسلمها في يوم الاثنين من جمادى الآخرة ، وضايق القلعة