تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
إلى السلطان يخبره بملك البلد وأنفذ معه شهادة فيها خطوط المعدلين بحلب بضمانها ، وسأل أن يقرر عليه الضمان ، فأجابه السلطان إلى ما طلب وأقطع ابن عمته مدينة بالس وكانت في هذه السنة نهاية ملك بني مرداس .

ما أورده ابن القلانسي من أخبارهم

لما اقتضت الآراء وصواب التدبير تجريد العساكر المصرية إلى الشام ووقع الاختيار في ذلك على الأمير منتجب الدولة ، وذلك عقيب وفاة الحاكم وخلافة الظاهر لإعزاز دين اللّه ، استدعاه الوزير علي بن أحمد الجرجرائي وقال له : ما تحتاج إليه لخروجك إلى الشام ودمشق ؟ . فقال : فرسي البرذعية وخيمة أستظل بها . فعجب الوزير من مقاله واستعاد فرسه المذكورة من سعيد السعداء وردها إليه وأطلق له خمسة آلاف دينار وأصحبه صدقة بن يوسف الفلاحي ناظرا في الأموال ونفقة الرجال ، وجردت العساكر معه ولقب بالأمير مظفر منتجب الدولة وخلع عليه وخرج إلى مخيمه وجملة من جرد معه سبعة آلاف فارس وراجل سوى العرب . وسار في ذي القعدة وودعه الإمام الظاهر لإعزاز دين اللّه وعيّد بالرملة عيد النحر وسار إلى بيت المقدس وجمع العساكر وقصد صالح بن مرداس وحسان بن مفرج وجموع العرب عند معرفته بتجميعهم . ووقع اللقاء في القحوانه ( الاقحوانة ) والتقى الفريقان فهزمت جموع العرب وأخذتهم السيوف وتحكمت فيهم ، وكان صالح بن مرداس على فرسه المشهور فوقف به من كد الهزيمة ولم ينهض به فلحقه رجل من العرب يعرف بطريف بن فزارة فضربه بالسيف على رأسه وكان مكشوفا فصاح ووقع ولم يعرفه . وتم في طلب فرسه فمر به رجل من البادية فعرفه فقطع رأسه وعاد يرقص به ، فلقيه الأمير عز الدولة رافع فأخذه منه وجاء به إلى الأمير المظفر ، فلما رآه نزل عن فرسه وسجد للّه شكرا على ما أولاه من الظفر ، وركب وأخذه بيده وجعله على ركبته وأطلق للزبيدي الذي جاء به ألف دينار ولعز الدولة رافع خمسة آلاف دينار وأطلق لطريف الذي ضربه بالسيف فرسه وجوشنه وألف دينار ، وأخذ الغلمان الأتراك الذين لصالح لنفسه وأحسن إليهم . وتقدم بجمع الرؤوس وأنفذ جثة صالح إلى صيدا لتصلب على بابها وأوصل رأسه إلى الحضرة وخلع على الواصلين به وأعيدوا ومعهم الخلع وزيادة الألقاب