[ الانتشار ]
نشاط الشيعة لتنظيم الدعوة ونشرها ضد الأمويين
هذه الأسباب التي ذكرناها لا نزعم أنها هي وحدها التي أهابت بالشيعة إلى نفورها من الأمويين وحكمهم الظالم ، بل هناك أسباب أخرى نعرض عنها للاختصار مجتزئين بما ذكر .
هذه الأسباب إلى ما يضارعها دعت الشيعة إلى تنظيم صفوفها وتنظيم دعاتها إلى كل ما ينقض بنيان السلطان الأموي .
وإليك ما علّله ابن خلدون في تاريخه من خروج العلويين حيث قال :
« قد تقدم لنا ذكر شيعة أهل البيت لعلي بن أبي طالب وبنيه رضي اللّه عنهم ، وما كان من شأنهم بالكوفة وموجدتهم على الحسن في تسليم الأمر لغيره ، واضطراب الأمر على زياد بالكوفة من أجلهم ، حتّى قتل المتولون كبر ذلك منهم ( حجر بن عديّ ) وأصحابه . ثم استدعوا الحسين بعد وفاة معاوية ، فكان من قتله بكربلاء ما هو معروف . ثم ندم الشيعة على قعودهم عن مناصرته ، فخرجوا بعد وفاة يزيد وبيعة مروان ، وخرج عبيد اللّه بن زياد من الكوفة ، وسمّوا أنفسهم التوّابين ، وولّوا عليهم ( سليمان بن صرد ) ، ولقيتهم جيوش ابن زياد بأطراف الشام فاستلحموهم .
ثم خرج ( المختار بن أبي عبيد ) بالكوفة طالبا بدم الحسين رضي اللّه عنه وداعيا لمحمد بن الحنفيّة ، وتبعه على ذلك جموعه من الشيعة ، وسماهم شرطة اللّه . وزحف إليه ( عبيد اللّه بن زياد ) فهزمه المختار وقتله .
وبلغ محمد بن الحنفيّة من أحوال المختار ما نقمه عليه فكتب إليه بالبراءة