مرداس ، فبنى دارا بمدينة حلب ، وكتب على بابها من شعره :
دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس
قوم نفوا بؤسي ولم يتركوا * علي للأيام من باس
قل لبني الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس
وقيل إن هذه الأبيات للأمير الجليل أبي الفتح الحسن بن عبد اللّه بن عبد الجبار الحلبي المعروف بابن أبي حصينة وهو الصحيح .
ما جاء من أخبارهم في كامل ابن الأثير ج 9
سنة ( 399 ) لما قتل عيسى بن خلاط أبا علي بن ثمال بالرحبة وملكها ، أقام فيها مدة . ثم قصده بدران بن المقلد العقيلي ، فأخذ الرحبة منه وبقيت لبدران فأمر الحاكم بأمر اللّه نائبه بدمشق لؤلؤا البشاري بالمسير إليها . فقصد الرقة أولا وملكها ثم سار إلى الرحبة وملكها ثم عاد إلى دمشق . وكان بالرحبة رجل من أهلها يعرف بابن محكان ، فملك البلد واحتاج إلى من يجعله ظهره ويستعين به على من يطمع فيه ، فكاتب صالح ابن مرداس الكلابي ، فقدم عليه وأقام عنده مدة . ثم إن صالحا تغير عن ذلك ، فسار إلى ابن محكان وقاتله على البلد وقطع الأشجار ثم تصالحا وتزوج ابنة محكان . ودخل صالح البلد إلا أنه كان أكثر مقامه بالحلة ، ثم إن ابن محكان راسل أهل عانة فأطاعوه ، ونقل أهله وماله إليهم وأخذ رهائنهم ، ثم خرجوا عن طاعته وأخذوا ماله واستعادوا رهائنهم وردوا أولاده ، فاجتمع ابن محكان وصالح على قصد عانة فسار إليها فوضع صالح على ابن محكان من يقتله . فقتل غيلة : وسار صالح إلى الرحبة فملكها وأخذ أموال ابن محكان وأحسن إلى الرعية واستمر على ذلك ، إلا أنّ الدعوة للمصريين .
وفي هذه السنة قتل أبو علي بن ثمال الخفاجي . وكان الحاكم بأمر اللّه صاحب مصر قد ولاه الرحبة . فسار إليها . فخرج إليه عيسى بن خلاط العقيلي ، فقتله وملك الرحبة ثم ملكها بعده غيره . فصار أمرها إلى صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب .
سنة ( 402 ) في هذه السنة كانت وقعة بين أبي نصر لؤلؤ صاحب