تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

رواج الأدب والشعر في دولتهم

قال القاضي ابن خلكان في وفياته في ترجمة أبي الفتيان محمد بن حويس الشاعر : وكان منقطعا إلى بني مرداس أصحاب حلب وله فيهم القصائد الأنيقة ، وقصته مشهورة مع الأمير جلال الدولة وصمصامها أبي المظفر نصر بن محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب ، فإنه كان قد مدح أباه محمود بن نصر فأجازه ألف دينار . فلما مات وقام مقامه ولده نصر المذكور قصده ابن حيوس المذكور بقصيدته الرائية يمدحه بها ويعزيه عن أبيه وهي :
كفى الدين عزا ما قضاه لك الدهر * فمن كان ذا نذر فقد وجب النذر ومنها ثمانية لم تفترق مذ جمعتها * فلا افترقت ما ذب عن ناظر شفر يقينك والتقوى وجودك والغنى * ولفظك والمعنى وعزمك والنصر
ويذكر فيها وفاة أبيه وتوليته الأمر بعده بقوله :
صبرنا على حكم الزمان الذي سطا * على أنه لولاك لم يكن الصبر غزانا ببؤسى لا يماثلها الأسى * تقارن نعمى لا يقوم بها الشكر
ومنها :
تباعدت عنكم حرقة لا زهادة * وسرت إليكم حين سني الضر فلاقيت ظل الأمن ما عنه حاجز * يصد وباب العز ما دونه ستر وطال مقامي في أسار جميلكم * فدامت معاليكم ودام لي الأسر وأنجز لي رب السماوات وعده ال * كريم بأن العسر يتبعه اليسر فجاد ابن نصر لي بألف تصرمت * واني عليم أن سيخلفها نصر لقد كنت مأمولا ترجى لمثلها * فكيف وطوعا أمرك النهي والأمر وما بي إلى الإلحاح والحرص حاجة * وقد عرف المبتاع وانفصل السعر وإني بآمالي لديك مخيم * وكم في الورى ثاو وآماله سفر وعندك ما أبغي بقولي تصنعا * بأيسر ما توليه يستعبد الحر
فلما فرغ من انشادها . قال الأمير نصر : واللّه لو قال عوض قوله