تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
محمود إلى البلد وملكها وملك القلعة في شعبان من هذه السنة ، وأطلق أحمد بن حمدان وابن ملهم ، فعادا إلى مصر .

رجوع ثمال بن صالح إلى ملك حلب وفرار محمود بن نصر عنها

لما هزم محمود بن حمدان وأخذ القلعة من يد ابن ملهم وكان معز الدولة ثمال بن صالح بمصر منذ سلمها للمستنصر سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، فسرحه المستنصر الآن وأذن له في ملك حلب من ابن أخيه ، فحاصره في ذي الحجة سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة ، واستنجد محمود بخاله منيع بن شبيب بن وثاب النميري صاحب حرّان ، فأمده بنفسه وجاء لنصره . فأفرج ثمال عن حلب وسار إلى البرية في محرم سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . ثم عاد منيع إلى حران وملك ثمال حلب في ربيع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، وغزا بلاد الروم فظفر وغنم .

وفاة ثمال وولاية أخيه عطية

ثم توفي ثمال بحلب قريبا من استيلائه ، وذلك في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وعهد بحلب لأخيه عطية بن صالح ، وكان بالرحبة من لدن مسير ثمال إلى مصر ، فسار وملكها .

عود محمود إلى حلب وملكه إياها من عطية

ولما ملك عطية حلب ، وكان ذلك عند استيلاء السلجوقية على ممالك العراق والشام وافتراقهم على العمالات ، ونزل به قوم منهم فاستخدمهم وقوي بهم . ثم خشي أصحابه غائلتهم فأشاروا بقتلهم ، فسلط أهل البلد عليهم فقتلوا منهم جماعة ونجا الباقون فقصدوا محمود بن نصر بحران فاستنهضوه لملك حلب . وجاءهم فحاصرها وملكها في رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، واستقام أمره ، ولحق عطية عمه بالرقة فملكها إلى أن أخذها منه شرف الدولة مسلم بن قريش سنة ثلاث وستين . فسار إلى بلد الروم سنة خمس وستين وأربعمائة ، واستقام أمر محمود بن نصر في حلب ، وبعث الترك الذين جاؤوا في خدمته مع أميرهم ابن خان سنة ستين وأربعمائة إلى بعض قلاع الروم فحاصروها وملكها ، وسار محمود
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 359 | الشيخ سليمان ظاهر