بنو مرداس ملوك حلب
- أوليتهم -
قال ابن خلدون ج 4 ص 271 كان ابتداء أمر صالح بن مرداس ملك الرحبة وهو من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ومجالاتهم بضواحي حلب . وقال ابن حزم انه من ولد عمرو بن كلاب وكانت مدينة الرحبة لأبي علي بن ثمال الخفاجي ، فقتله عيسى بن خلاط العقيلي وملكها من يده وبقيت له مدة ، ثم أخذها منه بدران بن المقلد ، وزحف لؤلؤ الساري نائب الحاكم بدمشق ، فملك الرقة ثم الرحبة من يد بدران ، وعاد إلى دمشق . وكان رئيس الرحبة ابن مجلكان ، فاستبد بها وبعث إلى صالح بن مرداس يستعين به على أمره ، فأقام عنده مدة ثم فسد ما بينهما وقاتله صالح ثم اصطلحا وزوجه ابن مجلكان ابنته . ودخل البلد ثم انتقل ابن مجلكان إلى عانة بأهله وماله بعد أن أطاعوه وأخذ رهنهم . ثم نقضوا وأخذوا ماله ، وسار إليهم ابن مجلكان مع صالح فوضع عليه صالح من قتله وسار إلى الرحبة فملكها واستولى على أموال ابن مجلكان ، وأقام دعوة العلويين بمصر صالح مؤسس دولة بني مرداس أو بني صالح .
جاء في وفيات الأعيان لابن خلكان في ترجمته ما يلي « أسد الدولة أبو علي صالح بن مرداس بن إدريس بن نصير بن حميد بن مدرك بن شداد ابن عبيد بن قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الكلابي » .
كان من عرب البادية ، وقصد مدينة حلب ، وبها مرتضى الدولة بن لؤلؤ بن الجراحي غلام أبي الفضائل بن سعد الدولة نصر بن سيف الدولة بن حمدان ، نيابة عن الظاهر بن الحاكم العبيدي صاحب مصر . فاستولى عليها وانتزعها منه ، وكان ذا بأس وعزيمة وأهل وعشيرة وشوكة . وكان تملكه لها في ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع عشر وأربعمائة : واستقر بها ورتب أمورها ، فجهز إليه الظاهر المذكور أمير الجيوش انوشتكين الدزبري في عسكر كثيف ، وكان بدمشق نائبا عن الظاهر ، وكان ذا شهامة وتقدمة