تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ثم تولى تدبيره بنفسه لصغره ، وقتل من كان يخالفه من القواد ، واستولى على أموره كلها .

استيلاء المظفر وخلع أبي المعالي

ثم إن المظفر بن علي الحاجب القائم بأمر أبي المعالي طمع في الاستقلال بأمر البطيحة فصنع كتابا على لسان صمصام الدولة سلطان بغداد بولايته ، وجاء به ركابي عليه أثر السفر وهو بدست إمارته فقرأه بحضرتهم وتلقاه بالطاعة ، وعزل أبا المعالي وأخرجه مع أمه إلى واسط ، وكان يصلهما بالنفقة . وأحسن السيرة بالناس ، وانقرض بيت عمران بن شاهين .

ما جاء في الكامل من أخبار بني شاهين

ج 8 ص 190 سنة ( 338 ) في هذه السنة استفحل أمر عمران بن شاهين وقوي شأنه ، وكان ابتداء حاله انه من أهل الجامدة فجبى جبايات ، فهرب إلى البطيحة خوفا من السلطان وأقام بين القصب والآجام واقتصر على ما يصيده من السمك وطيور الماء قوتا ، ثم صار يقطع الطريق على من يسلك البطيحة ، واجتمع إليه جماعة من الصيادين وجماعة من اللصوص . فقوي بهم وحمى جانبه من السلطان ، فلما خاف أن يقصد استأمن إلى أبي القاسم البريدي ، فقلده حماية الجامدة ونواحي البطائح . وما زال يجمع الرجال إلى أن كثر أصحابه وقوي واستعد بالسلاح واتخذ معاقل على التلول التي بالبطيحة وغلب على تلك النواحي . فلما اشتد أمره سيّر معز الدولة إلى محاربته وزيره أبا جعفر الصيمري ، فسار إليه في الجيوش وحاربه مرة بعد مرة واستأسر أهله وعياله . وهرب عمران بن شاهين واستتر وأشرف على الهلاك ، فاتفق أن عماد الدولة بن بويه مات واضطرب جيشه بفارس ، فكتب معز الدولة إلى الصيمري بالمبادرة إلى شيراز لإصلاح الأمور بها . فترك عمران وسار إلى شيراز ، فلما سار الصيمري عن البطائح ظهر عمران ابن شاهين من استتاره وعاد إلى أمره وجمع من تفرق عنه من أصحابه وقوي أمره . وعاد الصيمري في هذه السنة من فارس وأقام يحاصر عمران بن شاهين ، فأخذته حمى مات منها بأعمال الجامدة .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 349 | الشيخ سليمان ظاهر