ألف ألف درهم . ولما رحل العسكر عنه ثار أصحابه في أطراف الناس فنهبوا كثيرا من العساكر ووصلوا إلى بغداد سنة إحدى وستين .
وفاة عمران بن شاهين وقيام ابنه الحسن مقامه
ثم توفي عمران بن شاهين فجأة في محرم سنة تسع وستين لأربعين سنة من ثورته ، بعد أن طلبه الملوك والخلفاء ورددوا عليه العساكر ، فلم يقدروا عليه . ولما هلك قام بعده ابنه الحسن فطمع عضد الدولة فيه وجهز العساكر مع وزيره وسدوا عليه الماء وأنفق فيها أموالا ، وجاء المد فأزالها وبقوا كلما سدوا فوهة فتق الحسن أخرى وفتح الماء أمثالا لها ، ثم وافقهم في الماء فاستظهر عسكر الحسن وكان معه المظفر أبو الحسن ومحمد بن عمر العلوي الكوفي ، فاتهمه بمراسلة الحسن وإفشاء سره إليه . وخاف أن تنقص منزلته عند عضد الدولة فطعن نفسه فمات وأدرك بآخر رمق ، فقال :
محمد بن عمر حملني على هذا وحمل إلى ولده بكازرون . فدفن هنالك وأرسل عضد الدولة إلى العسكر من رجعه إليه وصالح الحسن بن عمران على مال يحمله وأخذ رهنه بذلك .
مقتل الحسن بن عمران وولاية أخيه أبي الفرج
كان الحسن بن عمران آسفا على أخيه أبي الفرج وحنقا عليه ، ولم يزل يتحيل عليه إلى أن دعاه إلى عيادة أخت لهما مرضت وأكمن في بيتها جماعة أعدها لقتله . فدخل الحسن منفردا عن أصحابه فأغلقوا الباب دونهم وقتلوه . وصعد أبو الفرج إلى السطح فأعلمهم بقتله ووعدهم . فسكتوا ، ثم بذل لهم المال فأقروه . وكتب إلى بغداد بالطاعة ، فكتب له بالولاية وذلك لثلاث سنين من ولاية الحسن .
مقتل أبي الفرج وولاية أبي المعالي بن الحسن
ثم إن أبا الفرج لما قتل أخاه الحسن قدم الجماعة الذين قتلوه على أكابر القواد وكان الحاجب المظفر بن علي كبير قواد عمران والحسن .
فاجتمع إليه القواد وشكوا إليه فسكنهم فلم يرضوا وحملوه على قتل أبي الفرج فقتله ، ونصب أبا المعالي ابن أخيه الحسن مكانه لأشهر من ولايته ،