تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عاملهم به عمه مهلهل وقريش بن بدران ، فلقوه بحلوان وشكوا إليه حالهم . فوعدهم المسير إليهم وانقاذهم ممن قصدهم ، فعادوا من عنده فلقيهم نفر من أصحاب مهلهل فواقعوهم ، فظفر بهم العقيليون واسروهم . وبلغ الخبر مهلهلا ، فسار إلى حلل الزرير ومطر في نحو خمسمائة فارس ، فأوقع بهم على تل عكبرا ، ونهبهم وانهزم الرجال فلقي خالد ومطر والزرير سعدي بن أبي الشوك على تامرا فأعلموه الحال وحملوه على قتال عمه ، فتقدم إلى طريقه والتقى القوم وكان سعدي في جمع كثير فظفر بعمه وأسره وانهزم أصحابه في كل جهة وأسر أيضا مالك ابن عمه مهلهل وأعاد الغنائم التي كانت معهم على أصحابها ، وعاد إلى حلوان ووصل الخبر إلى بغداد فارتج الناس بها وخافوا ، وبرز عسكر الملك الرحيم ليقصدوا حلوان لمحاربة سعدي ، ووصل إليهم أبو الأغر دبيس بن مزيد الأسدي ، ولم يصنعوا شيئا . وفي هذه السنة قبض عيسى بن خميس بن مقن على أخيه أبي غشام صاحب تكريت بها ، وسجنه في سرداب بالقلعة ، واستولى على تكريت . وفي سنة ( 448 ) لما سار السلطان طغرلبك إلى الموصل ووصل إلى تكريت حصرها وبها صاحبها نصر بن علي بن خميس ، فنصب على القلعة علما اسود وبذل مالا ، فقبله السلطان ورحل عنها إلى البوازيج ينتظر جمع العساكر ليسير إلى الموصل ، فلما رحل عن تكريت توفي صاحبها وكانت أمه أميرة بنت غريب بن مقن ، فخافت أن يملك البلد أخوه أبو الغشام فقتلته . وسارت إلى الموصل فنزلت على دبيس بن مزيد فتزوجها قريش بن بدران . ولما رحلت عن تكريت استخلفت بها أبا الغنائم بن المحلبان ، فراسل رئيس الرؤساء واستعطفه ، فصلح ما بينهما وسلّم تكريت إلى السلطان ، ورحل إلى بغداد . سنة ( 500 ) : في هذه السنة في صفر تسلم الأمير سيف الدولة صدقة ابن منصور بن مزيد قلعة تكريت ، وقد عرفت أنها كانت لبني مقن العقيليين ، وكانت إلى آخر سنة سبع وعشرين وأربعمائة بيد رافع بن الحسين ابن مقن ، فمات ووليها ابن أخيه أبو منعة خميس بن تغلب بن حماد ووجد بها خمسمائة ألف دينار سوى المصاغ . وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، ووليها ولده أبو غشام ، فلما كان سنة أربع وأربعين وأربعمائة
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 335 | الشيخ سليمان ظاهر