تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
العساكر ، فلما وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة ، وهجموا على أبي غالب فقتلوه . فسار الأتراك الذين كانوا معه إلى طراد بن دبيس الأسدي بالجزيرة التي لبني دبيس ، ولم يقدروا أن يدفعوا عنه . وفي سنة ( 419 ) كان منصور بن الحسين الأسدي قد ملك الجزيرة الدبيسية ، وهي تجاور خوزستان ، ونادى بشعار جلال الدولة ، وأخرج صاحبها طراد بن دبيس الأسدي سنة ثمان عشرة وأربعمائة . فمات طراد عن قريب ، فلما مات سار ابنه أبو الحسن علي إلى بغداد يسأل أن يرسل جلال الدولة معه عسكرا إلى بلده ليخرج منصورا منه ، ويسلمه إليه . وكان منصور قد قطع خطبة جلال الدولة وخطب للملك أبي كاليجار ، فسيّر معه جلال الدولة طائفة من الأتراك ، فلما وصلوا إلى واسط لم يقف علي بن طراد حتى تجتمع معه طائفة من عسكر واسط ، وسار عجلا واتفق أن أبا صالح كوركير كان قد هرب من جلال الدولة وهو يريد اللحاق بأبي كاليجار . فسمع هذا الخبر فقال لمن معه : المصلحة اننا نعين منصورا ولا نمكن عسكر جلال الدولة من إخراجه ، ونتخذ بهذا الفعل يدا عند أبي كاليجار ، فأجابوه إلى ذلك فسار إلى منصور واجتمع معه والتقوا هم وعسكر جلال الدولة الذين مع علي بن طراد ببسبروذ ، فاقتتلوا فانهزم عسكر جلال الدولة وقتل علي بن طراد وجماعة كثيرة من الأتراك ، وهلك كثير من المنهزمين بالعطش ، واستقر ملك منصور بها . سنة ( 450 ) : وفيها مات شهاب الدولة أبو الفوارس منصور ابن الحسين الأسدي صاحب الجزيرة عند خوزستان ، واجتمعت عشيرته على ولده صدقة ، ومنصور هذا هو الذي ملك الجزيرة الدبيسية على طراد بن دبيس . وجاء ذكر صدقة هذا وهو ابن منصور في حوادث سنة ( 451 ) من الجزء العاشر من الكامل قال : في هذه السنة انحدر السلطان طغرلبك إلى واسط بعد فراغه من أمر بغداد ، فرآها قد نهبت ، وحضر عنده هزارسب بن بنكير واصلح معه حال دبيس بن مزيد واحضره معه إلى خدمة السلطان وأصعد في صحبته إلى بغداد ، وكذلك صدقة بن منصور بن الحسين ، إلى أن قال : وأصعد السلطان إلى بغداد في صفر سنة اثنتين وخمسين ومعه جماعة منهم صدقة المذكور .