تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
من غلمانه وغلمان أبيه وأهل بيته وعساكرهم وكثر جمعهم ، فسار إليه مهلهل فيمن معه في بغداد من العسكر وضربوا عليه مصافا وكسرهم . وعادوا منهزمين إلى بغداد ، وكان أهلها يتعصبون لعلي بن دبيس فكانوا يعيطون إذا ركب مهلهل أو بعض أصحابه : يا علي كله ، فكثر ذلك منهم بحيث امتنع مهلهل من الركوب ويد علي فوق كل يد في أوضاع الأمراء بالحلة ، وتصرف فيها وصار شحنة بغداد ومن فيها على وجل منه ، ووضع الخليفة الحامية على الأسوار وأرسل إلى علي يحضه على الاستقامة ، فأجاب بالطاعة ، فسكن الناس .

أخذ السلطان الحلة من يد علي وعوده إليها

كان علي بن دبيس كثير العسف بالرعية والظلم لهم وارتفعت شكوى الرعية به إلى السلطان مسعود سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة ، فأشكاهم وأقطع الحلة سلاركرد ، فسار إليها من همذان وجمع عسكرا من بغداد وقصد الحلة ، واحتاط على أهل علي وأقام بالحلة في مماليكه وأصحابه ، ورجعت عنه العساكر ، ولحق علي بن دبيس بالتقشكنجر ، وكان في أقطاعه باللحف متجنيا على السلطان مسعود ، فاستنجده علي فأنجده وسار معه إلى واسط وسار معهما الطرنطاي صاحب واسط ، فانتزعوا الحلة من سلاركرد ورجع إلى بغداد آخر ثنتين وأربعين وخمسمائة واستولى علي على الحلة .

نكبة علي بن دبيس

ثم انتقض على السلطان مسعود سنة أربع وأربعين وخمسمائة جماعة من الأمراء منهم التقشكنجر والطرنطاي وعلي بن دبيس ، وبايعوا ملك شاه ابن السلطان محمود وساروا به إلى العراق وراسلوا المقتفي في الخطبة له . فامتنع وجمع العساكر وحصن بغداد وأرسل إلى السلطان مسعود بالخبر ، فشغل عنهم بلقاء عمه السلطان سنجر ، كان سار إليه بالري . ولما علم التقشكنجر بذلك نهب النهروان وقبض على علي بن دبيس ، وهرب الطرنطاي إلى النعمانية ثم وصل السلطان مسعود إلى بغداد ، فرحل التقشكنجر من النهروان ، وأطلق علي بن دبيس فسار إلى السلطان مسعود ، فلقيه ببغداد واستعطفه فرضي عنه .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 326 | الشيخ سليمان ظاهر