تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يده ، إلى أن قدم السلطان بغداد سنة إحدى وثلاثين . فقصده صدقة وأصلح حاله معه ولزم بابه .

مقتل صدقة وولاية ابنه محمد

ولما قتل المسترشد ولي ابنه الراشد بإشارة السلطان مسعود ، ثم حدثت الفتنة بينه وبين السلطان مسعود . وأغراه بها عماد الدين زنكي صاحب الموصل ومعه الراشد وبايع السلطان مسعود للمقتفي سنة ثلاثين وخمسمائة . وخلع الراشد ، ففارق الموصل وسار الأمراء الذين كانوا مع داود إلى السلطان مسعود ورضي عنه . ورجع إلى همذان وأذن للعساكر في العود إلى بلادهم وتمسك بصدقة بن دبيس وزوجه ابنته . وسار الراشد من الموصل إلى أذربيجان قاصدا الملك ، واجتمع إليه صاحب فارس وخوزستان وجماعة الأمراء . فسار إليهم السلطان مسعود وهزمهم وأخذ صاحب فارس الأمير منكبرس فقتله صبرا ، وتسلل صاحب خوزستان وعبد الرحمن طغايرك صاحب خلخال إلى السلطان مسعود وهو في خف من الناس ، فحملوا عليه وهزموه وقبضوا على جماعة من الأمراء الذين معه ، فقتلهم منكبرس : فيهم صدقة بن دبيس وعنبر بن أبي العسكر . وذهب داود إلى همذان فملكها واستقال السلطان مسعود من عثرته ، وولى على الحلة محمد بن دبيس وجعل معه مهلهل بن أبي العسكر أخا عنبر بربره ، واستقام أمره بالحلّة .

تغلب علي بن دبيس على الحلة وملكه إياها من أخيه محمد

لما خرج سنة ست وأربعين وخمسمائة بوزاية صاحب فارس وخوزستان على السلطان مسعود ، وبايع للسلطان محمد ابن السلطان محمود ، وسار معهم عباس صاحب الري وملكوا كثيرا من البلاد ، سار السلطان مسعود إليهم من بغداد واستخلف بها الأمير مهلهل بن أبي العسكر ونظر الخادم . وأشار مهلهل على السلطان مسعود عند رحيله من بغداد أن يحبس علي بن دبيس بقلعة تكريت ، ونمي إليه الخبر فهرب في نفر قليل ، ومضى إلى بني أسد فجمعهم وسار إلى الحلة فبرز إليه محمد أخوه فهزمه علي وملك الحلة . واستهان السلطان أمره أولا فاستفحل وضم إليه جمعا
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 325 | الشيخ سليمان ظاهر