تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
رام هرمز ومات . وكان صدقة قد استعمل على البصرة مملوك جده دبيس واسمه اليونشاش ورتب معه مائة وعشرين فارسا . فاجتمعت ربيعة والمتقن وقصدوا البصرة فدخلوها بالسيف وأسروا اليونشاش وأقاموا بها شهرا ينهبون ويخربون . وبعث صدقة عسكرا فوصل بعد خروجهم من البلد ، فانتزع السلطان البصرة من صدقة وبعث إليها شحنة وعميدا واستقام أمرها .

استيلاء صدقة على تكريت

كانت تكريت لبني معن من بني عقيل وكانت إلى آخر سبع وعشرين وأربعمائة بيد رافع بن الحسين بن معن . فلما مات وليها ابن أخيه أبو منعة ابن ثعلب بن حماد ووجد بها خمسمائة ألف دينار ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، ووليها ابنه أبو غشام إلى سنة أربع وأربعين ، فوثب عليه أخوه عيسى فحبسه وملك القلعة والأموال . فلما اجتاز به طغرلبك سنة ثمان وأربعين وأربعمائة صالحه على بعض المال فرحل عنه ، ومات عيسى أثر ذلك وخافت زوجته من عود أخيه أبي غشام إلى الملك فقتلته في محبسه ، وولت على القلعة أبا الغنائم بن المجلبان ، فسلمها إلى أصحاب طغرلبك وسارت هي إلى الموصل ، فقتلها ابن أبي غشام بأبيه ، وأخذ مسلم بن قريش مالها ، وولى طغرلبك على قلعة تكريت أبا العباس الرازي ، فمات لستة أشهر ، فولى عليها المهرباط وهو أبو جعفر محمد بن أحمد بن غشام من بلد الثغر ، فأقام بها إحدى وعشرين سنة ومات . فوليها ابنه سنتين ، وأخذتها منه تركمان خاتون وولت عليها كوهويين الشحنة . ثم مات ملك شاه . فملكها قسيم الدولة آقسنقر صاحب حلب ، فلما قتل صارت للأمير كمستكين الجاندار ، فولى عليها رجلا يعرف بأبي نصر المصارع . ثم عادت إلى كوهويين إقطاعا ثم أخذها منه محمد الملك الباسلاني ، فولى عليها لمقا بن هزارسب الديلمي ، وأقام بها اثنتي عشرة سنة فظلم أهلها وأساء السيرة . فلما أجاز به سقمان بن ارتق سنة ست وتسعين وأربعمائة نهبها ، وكان كيقباذ ينهبها ليلا وسقمان ينهبها نهارا . فلما استقر السلطان محمد بعد أخيه بركيارق أقطعها للأمير آقسنقر البرسقي شحنة بغداد ، فسار إليها وحصرها مدة تزيد على سبعة أشهر حتى ضاق على كيقباذ الأمر فراسل صدقة بن مزيد ليسلمها إليه . فسار إليها . في صفر من هذه السنة
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 314 | الشيخ سليمان ظاهر