تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مزيد وأخيه أبي قوام ثابت بن علي بن مزيد . وسبب ذلك أن ثابتا كان يعتضد بالبساسيري ويتقرب إليه ، فلما كان سنة أربع وعشرين وأربعمائة سار البساسيري معه إلى قتال أخيه دبيس ، فدخلوا النيل واستولوا عليه وعلى أعمال نور الدولة . فسيّر نور الدولة إليهم طائفة من أصحابه فقتلوهم فانهزموا فلما رأى دبيس هزيمة أصحابه سار عن بلده وبقي ثابت فيه إلى الآن . فاجتمع دبيس وأبو المغرا عنّاز بن المغرا وبنو أسد وخفاجة وأعانه أبو كامل منصور بن قراد وساروا جريدة لإعادة دبيس إلى بلده وأعماله . وتركوا حللهم بين خصّا وحربي ، فلما ساروا لقيهم ثابت عند جرجرايا وكانت بينهم حرب قتل فيها جماعة من الفريقين ثم تراسلوا واصطلحوا ليعود دبيس إلى أعماله ويقطع أخاه ثابتا إقطاعا . وتحالفوا على ذلك وسار البساسيري نجدة لثابت ، فلما وصل إلى النعمانية سمع بصلحهم فعاد إلى بغداد . سنة ( 431 ) : في هذه السنة استنجد الملك جلال الدولة ببغداد بدبيس بن مزيد لما شغب عليه الأتراك . سنة ( 436 ) : في هذه السنة خطب دبيس بن مزيد لأبي كاليجار في بلاده . سنة ( 441 ) : في هذه السنة كانت حرب شديدة بين نور الدولة دبيس بن مزيد وبين الأتراك الواسطيين . وسبب ذلك أن الملك الرحيم أقطع نور الدولة حماية نهر الصّلة ونهر الفضل وهما من إقطاع الواسطيين ، فسار إليهما ووليهما . فسمع عسكر واسط ذلك فسخطوه واجتمعوا وساروا إلى نور الدولة ليقاتلوه ويدفعوه عنهما وأرسلوا إليه يتهددونه فأعاد الجواب يقول : إن الملك أقطعني هذا فنرسل إليه أنا وأنتم فبأي شيء أمر رضينا به . فسبّوه وساروا مجدّين إليه فأرسل إلى طريقهم طائفة من عسكره فلقوهم ، وكمن لهم . فلما التقوا استجرهم العرب إلى أن جاوزوا الكمين وخرج عليهم الكمين فأوقعوا بهم وقتلوا منهم جماعة كثيرة وأسروا كثيرا وجرح مثلهم وتمت الهزيمة على الواسطيين ، وغنم نور الدولة أموالهم ودوابهم وساروا إلى واسط فنزلوا بالقرب منها . وأرسل الواسطيون إلى بغداد يستنجدون جندها ويبذلون للبساسيري أن يدفع عنهم نور الدولة ويأخذ نهر الصّلة ونهر الفضل لنفسه .