تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
سنة ( 448 ) : في هذه السنة سلخ شوّال كانت وقعة بين البساسيري ومعه نور الدولة دبيس بن مزيد وبين قريش بن بدران صاحب الموصل ومعه قتلمش وهو ابن عم السلطان طغرلبك . وكانت الحرب عند سنجار وانتهت بهزيمة قريش وقتلمش وقد جرح قريش وأتى إلى نور الدولة فأعطاه خلعة كانت قد نفذت من مصر فلبسها وصار في جملتهم وساروا إلى الموصل وخطبوا لخليفة مصر بها وهو المستنصر باللّه . وكانوا قد كاتبوه بطاعتهم فأرسل إليهم الخلع من مصر للبساسيري ولنور الدولة دبيس بن مزيد ولجماعة آخرين ومنهم مقبل بن بدران أخو قريش . سنة ( 448 ) : لما ظفر هزارسب بالعرب دعا إلى السلطان طغرلبك وأرسل إليه نور الدولة دبيس وقريش يسألانه أن يتوسط لهما عند السلطان ويصلح أمرهما معه ، فسعى في ذلك واستعطف السلطان عليهما فقال : أما هما فقد عفوت عنهما وأما البساسيري فذنبه إلى الخليفة ونحن متبعون أمر الخليفة فيه ، فرحل البساسيري عند ذلك إلى الرحبة وتبعه الأتراك البغداديون ومقبل بن المقلد وجماعة من عقيل . وطلب دبيس وقريش أن يرسل طغرلبك إليهما أبا الفتح بن ورّام . فأرسله فعاد من عندهما وأخبر بطاعتهما وأنهما يطلبان أن يمضي هزارسب إليهما ليحلّفهما . فأمره السلطان بالمضي إليهما ، فسار واجتمع بهما وأشار عليهما بالحضور عند السلطان فخافا وامتنعا . فأنفذ قريش أبا السداد هبة اللّه بن جعفر وأنفذ دبيس ابنه بهاء الدولة منصورا . فأنزلهما السلطان وأكرمهما وكتب لهما بأعمالهما . سنة ( 449 ) : وفيها أصلح دبيس بن علي بن مزيد ومحمود ابن الأخرم حالهما مع السلطان ، فعاد دبيس إلى بلاده فوجدها خرابا لكثرة من مات بها من الوباء الجارف وليس بها أحد . سنة ( 450 ) : لما عاد إبراهيم ينّال إلى همذان سار طغرلبك خلفه ورد وزيره عميد الملك الكندري وزوجته إلى بغداد . وكان مسيره من نصيبين وأرسل إلى زوجته ووزيره عميد الملك يأمرهما باللحاق به فمنعهما الخليفة من ذلك تمسكا بهما . وسار من كان ببغداد من الأتراك إلى السلطان بهمذان وسار عميد الملك إلى دبيس بن مزيد فاحترمه وعظمه . ثم سار من عنده إلى هزارسب وسارت خاتون إلى السلطان بهمذان ، فأرسل الخليفة
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 263 | الشيخ سليمان ظاهر