تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فبقيت بيده ويد أولاده إلى أن أخذها منهم نور الدين محمود بن زنكي . سنة 486 وفيها تحرك تتش من دمشق لطلب السلطنة بعد موت أخيه ملكشاه واتفق معه اقسنقر صاحب حلب وخطب له باغي سيان صاحب أنطاكية وبران صاحب الرها . وسار تتش ومعه اقسنقر فافتتح نصيبين عنوة ثم قصد الموصل وكنا قد ذكرنا ( أبو الفداء ) في سنة سبع وسبعين وأربعمائة أنه لما قتل شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل وحلب وغيرهما استولى على الموصل إبراهيم بن قريش أخو مسلم . ثم إن ملكشاه قبض على إبراهيم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وأخذ منه الموصل ، وبقي إبراهيم معه حتى مات ملكشاه فأطلق إبراهيم وسار إلى الموصل وملكها . فلما قصد تتش في هذه السنة الموصل خرج إبراهيم لقتاله ، والتقوا بالمضيّع من أعمال الموصل وجرى بينهم قتال شديد انهزمت فيه المواصلة وأخذ إبراهيم بن قريش أسيرا وجماعة من أمراء العرب فقتلوا وملك تتش الموصل واستثاب عليها علي بن مسلم بن قريش وأمه صفية عمة تتش وأرسل تتش إلى بغداد يطلب الخطبة فتوقفوا فيها . ثم سار تتش واستولى على ديار بكر . في سنة 489 بعد مقتل تتش سنة 488 قصد كربوغا نصيبين وبها محمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش ، فطلع محمد إلى كربوغا واستحلفه ثم غدر كربوغا بمحمد وقبض عليه وحاصر نصيبين وملكها ثم سار إلى الموصل وقتل في طريقه محمد بن مسلم بن قريش بن بدران بن المقلد بن المسيب وحصر الموصل وبها علي بن مسلم أخو محمد المذكور من حين استنابه بها تتش ، فلما ضاق عليه الأمر هرب من الموصل إلى صدقة بن مزيد بالحلة بعد حصار تسعة أشهر . سنة 519 وفيها مات سالم بن مالك بن بدران بن المقلد ابن المسيب صاحب قلعة جعبر وملكها بعده ابنه مالك بن سالم . الجزء الثالث ص 18 سنة ( 541 ) سار عماد الدين زنكي ونزل على قلعة جعبر وحصرها وصاحبها علي بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران ابن المقلد بن المسيب العقيلي ، وأرسل عسكرا إلى قلعة فنك وهي تجاور جزيرة ابن عمر فحصرها أيضا وصاحبها حسام الدين الكردي البشنوي .