من البساسيري . فبرد فعل البساسيري وخوف من عاقبته فتركت أجوبته مدة ثم عادت بخلاف ما أمله . ثم سار البساسيري من بغداد إلى واسط والبصرة فملكها . وأما طغرلبك فكان قد خرج عليه أخوه إبراهيم نيال وجرى بينه وبينه قتال وآخره أن طغرلبك انتصر على أخيه إبراهيم نيال وأسره وخنقه بوتر ، وكان قد خرج عليه مرارا وطغرلبك يعفو عنه فلم يعف عنه في هذه المرة . وفي هذه السنة أعاد طغرلبك القائم إلى مقر ملكه وانته الأمر بقتل البساسيري .
في سنة 452 توفي قريش بن بدران بن المقلد بن المسيب صاحب الموصل ونصيبين وكانت وفاته بنصيبين وقام بالأمر بعده ابنه شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قريش .
في سنة 458 أقطع ألب أرسلان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن المقلد بن المسيب صاحب الموصل الأنبار وتكريت زيادة على الموصل .
في سنة 477 سار فخر الدولة بن جهير بعساكر السلطان ملكشاه إلى قتال شرف الدولة مسلم بن قريش ثم سير السلطان ملكشاه إلى فخر الدولة جيشا آخر فيهم الأمير أرتق بن أكسك وقيل أكسب والأول أصح جد الملوك الارتقية ، فانهزم شرف الدولة مسلم وانحصر في آمد ونزل الأمير ارتق على آمد فحصره فبذل له مسلم بن قريش مالا جليلا ليمكنه من الخروج من آمد فأذن له ارتق ، وخرج شرف الدولة من آمد في حادي عشرين ربيع الأول من هذه السنة فسار إلى الرقة وبعث إلى أرتق ما وعده به ثم سير السلطان عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير بعسكر كثيف وسير معه اقسنقر قسيم الدولة إلى الموصل ، فاستولى عليها عميد الدولة وهذا اقسنقر هو والد عماد الدولة زنكي ، ثم أرسل مؤيد الملك بن نظام الملك إلى شرف الدولة بالعهود يستدعيه إلى السلطان . فقدم شرف الدولة إليه وأحضره عند السلطان ملكشاه بالبوازيج وكان قد ذهبت أمواله فاقترض شرف الدولة مسلم ما خدم به السلطان وقدم إليه خيلا من جملتها فرسه الذي نجا عليه في المعركة ، وكان اسم الفرس بشّار وكان سابقا وسابق به السلطان الخيل فجاء سابقا فقام السلطان قائما لما تداخله من العجب فرضي السلطان على مسلم وخلع عليه وأقره على بلاده .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 225
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٢٥