ولما طال على زنكي منازلة قلعة جعبر أرسل مع حسان البعلبكي الذي كان صاحب منبج يقول لصاحب قلعة جعبر قل لي من يخلصك مني فقال صاحب قلعة جعبر لحسان : يخلصني منك الذي خلصك من بلك بن بهرام ابن أرتق ، وكان بلك محاصرا منبج فجاءه سهم قتله فرجع حسان إلى زنكي ولم يخبره بذلك فاستمر زنكي منازلا قلعة جعبر فوثب عليه جماعة من مماليكه وقتلوه في خامس ربيع الآخر من هذه السنة بالليل وهربوا إلى قلعة جعبر ، فصاح من بها على العسكر وأعلموهم بقتل زنكي فدخل أصحابه إليه وبه رمق ودفن بالرقة .
سنة 564 في هذه السنة ملك نور الدين محمود قلعة جعبر وأخذها من صاحبها شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران بن المقلد بن المسيب العقيلي ، وكانت بأيديهم من أيام السلطان ملكشاه ولم يقدر نور الدين على أخذها إلا بعد أن أسر صاحبها مالك المذكور بنو كلاب وأحضروه إلى نور الدين محمود واجتهد به على تسليمها فلم يفعل فأرسل عسكرا مقدمهم فخر الدين مسعود بن أبي علي الزعفراني وردفه بعسكر آخر مع مجد الدين أبي بكر المعروف بابن الداية وكان رضيع نور الدين وحصروا قلعة جعبر فلم يظفروا منها بشيء وما زالوا على صاحبها مالك حتى سلمها وأخذ عنها عوضا مدينة سروج بأعمالها والملوحة من بلد حلب وعشرين ألف دينار معجلة وباب بزاعة .
ما جاء في كامل ابن الأثير من أوليتهم وأخبارهم
الجزء التاسع في سنة 308 لما ملك أبو طاهر والحسين ابنا حمدان بلاد الموصل طمع فيها باذ وجمع الأكراد فأكثر وممن أطاعه الأكراد البشنوية أصحاب قلعة فنك ، وكانوا كثيرا وكاتب أهل الموصل فاستمالهم فأجابه بعضهم فسار إليهم ونزل بالجانب الشرقي فضعفا عنه . وراسلا أبا الذوّاد محمد بن المسيب أمير بني عقيل واستنصراه فطلب منهما جزيرة ابن عمر ونصيبين وبلدا غير ذلك . فأجاباه إلى ما طلب وانته الأمر بانتصار الأميرين الحماديين بمناصرة أبي الذواد على باذ فكانت هذه أول إمرة لبني عقيل في دولة بني حمدان .
في سنة 380 لما انهزم أبو طاهر بن حمدان من أبي علي بن مروان