قتله ابنا أخ له وملكا قلعة أربل وكان لعيسى أخ آخر اسمه سلار بن موسى قد نزل على قرواش صاحب الموصل لوحشة كانت بين سلار وأخيه عيسى . فلما بلغه قتل أخيه سار قرواش إلى أربل ومعه سلار فملكها وتسلمها سلار وعاد قرواش إلى الموصل .
في حوادث سنة 442 استولى أبو كامل بركة بن المقلد ، على أخيه قرواش بن المقلد ولم يبق لقرواش مع أخيه المذكور تصرف في المملكة وغلب عليها أبو كامل المذكور ولقبه زعيم الدولة .
في حوادث سنة 443 توفي بركة بن المقلد بن المسيب بتكريت واجتمع العرب وكبراء الدولة على إقامة ابن أخيه قريش بن بدران ابن المقلد وكان بدران بن المقلد المذكور صاحب نصيبين ثم صارت لقريش المذكور بعده . وكان قرواش تحت الاعتقال منذ اعتقله أخوه بركة مع القيام بوظائفه ورواتبه فلما تولى قريش نقل عمه قرواشا إلى قلعة الجراحية من أعمال الموصل فاعتقله بها .
في حوادث سنة 444 مستهل رجب توفي معتمد الدولة أو منيع قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي الذي كان صاحب الموصل وكان محبوسا بقلعة الجراحية من أعمال الموصل وحمل فدفن بتل توبة من مدينة نينوى شرقي الموصل . وقيل إن ابن أخيه قريش بن بدران المذكور أحضر عمه قرواشا المذكور من الحبس إلى مجلسه وقتله فيه . وكان قرواش من ذوي العقل وله شعر حسن منه :
للّه در النائبات فإنها * صدأ القلوب وصيقل الأحرار
ما كنت إلّا زبرة فطبعنني * سيفا وأطلق صرفهن غراري
وجمع قرواش المذكور بين أختين في نكاحه فقيل له إن الشريعة تحرم ذلك فقال وأي شيء عندنا تجيزه الشريعة . وقال مرة : ما برقبتي غير خمسة أو ستة قتلتهم من البادية وأما الحاضرة فلا يعبأ اللّه بهم .
في حوادث سنة 450 سار إبراهيم نيال بعد انفصاله عن الموصل إلى همذان وسار طغرلبك من بغداد في أثر أخيه أيضا إلى همذان ، وتبعه من كان ببغداد من الأتراك فقصد البساسيري بغداد ومعه قريش بن بدران