المقلد بن جعفر بن عمر بن مهنا بن يزيد ( بالتصغير ) ابن عبد اللّه بن زيد من ولد ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر ابن هوازن العقيلي ، وكان المقلد المذكور أعور وأخوه أبو الذوّاد محمد بن المسيب هو أول من استولى منهم على الموصل وملكها في سنة ثمانين وثلاثمائة . واستمر مالكها حتى قتل في هذه السنة ، قتله مماليكه الأتراك بالأنبار وكان قد عظم شأنه ولما مات قام مقامه ابنه قرواش بن المقلد بن المسيب . وفي هذه الصفحة في حوادث سنة 392 جرى بين قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي وبين عسكر بهاء الدولة حروب انتصر فيها قرواش ثم انتصر عسكر بهاء الدولة .
وفي حوادث سنة 411 في الموصل قبض معتمد الدولة قرواش بن المقلد على وزيره أبي القاسم المغربي ثم أطلقه فيما بعد وقبض أيضا على سليمان بن فهد وكان ابن فهد في حداثته بين يدي الصابي ببغداد ثم صعد إلى الموصل وخدم المقلد بن المسيب والد قرواش ثم نظر في ضياع قرواش فظلم أهلها ثم سخط قرواش عليه وحبسه ثم قتله وهو المذكور في شعر ابن الزمكدم في أبياته وهي :
وليل كوجه البرقعيدي مظلم * وبرد أغانيه وطول قرونه
سريت ونومي فيه نوم مشرد * كعقل سليمان بن فهد ودينه
على أولق فيه التفات كأنه * أبو جابر في خطبه وجنونه
إلى أن بدا نور الصباح كأنه * سنى وجه قرواش وضوء جبينه
وكان من حديث هذه الأبيات أن قرواشا جلس في مجلس شرابه في ليلة شاتية وكان عنده المذكورون وهم البرقعيدي وكان مغنيا لقرواش وسليمان بن فهد الوزير المذكور وأبو جابر وكان حاجبا لقرواش . فأمر قرواش الزمكدم أن يهجو المذكورين ويمدحه فقال هذه الأبيات البديهية .
في حوادث سنة 425 وفيها توفي بدران بن المقلد صاحب نصيبين فقصد ولده قريش عمه قرواشا فأقر عليه حاله وما له وولاية نصيبين واستقر قريش بها .
في حوادث سنة 437 قتل عيسى بن موسى الهمذاني صاحب أربل ،