تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

ولاية علي بن مسلم على الموصل ثم انتزاعها منه وانقراض أمر بني المسيب من الموصل

ولما قتل إبراهيم وملك تتش الموصل ولى عليها علي ابن أخيه مسلم ابن قريش ، فدخلها مع أمه صفية عند ملك شاه واستقرت هي وأعمالها في ولايته ، وسار تتش إلى دياربكر فملكها ثم إلى أذربيجان فاستولى عليها . وزحف إليه بركيارق وابن أخيه ملك شاه وتقاتلا فانهزم تتش وقام بمكانه ابنه رضوان وملك حلب وأمره السلطان بركيارق بإطلاق كربوقا فأطلقه . واجتمعت عليه رجال وجاء إلى حران فملكها فكاتبه محمد بن مسلم بن قريش وهو بنصيبين ومعه توران بن وهيب وأبو الهيجاء الكردي يستنصرونه على علي ابن مسلم بن قريش بالموصل ، فسار إليهم وقبض على محمد بن مسلم وسار به إلى نصيبين فملكها . ثم سار إلى الموصل فامتنعت عليه ورجع إلى مدينة بلد . وقتل بها محمد بن مسلم غريقا ، وعاد إلى حصار الموصل واستنجد علي ابن مسلم بالأمير جكرمش صاحب جزيرة ابن عمر فسار إليه منجدا له . وبعث كربوقا إليه عسكرا مع أخيه ألتوتناش ، فرده مهزوما إلى الجزيرة فتمسك بطاعة كربوقا وجاء مددا له على حصار الموصل واشتد الحصار بعلي بن مسلم فخرج من الموصل ولحق بصدقة بن مزيد بالحلة وملك كربوقا بلد الموصل بعد حصار تسعة أشهر . وانقرض ملك بني المسيب من الموصل وأعمالها واستولى عليها ملوك الغز من السلجوقية أمراؤهم والبقاء للّه وحده .

ما جاء من أخبارهم بتاريخ أبي الفداء الجزء الثالث

في هذه السنة ( 380 ) استولى أبو الذوّاد محمد بن المسيب ابن رافع ابن المقلد بن جعفر أمير بني عقيل على الموصل وقتل أبا الطاهر ابن ناصر الدولة بن حمدان وقتل أولاده وعدة من قواده بعد قتال جرى بينهما واستقر أمر أبي الذوّاد بالموصل . وفي سنة 386 مات أبو ذوّاد بن المسيب أمير الموصل وولي بعده أخوه المقلد بن المسيب . وفي سنة 391 قتل حسام الدولة المقلد بن المسيب بن رافع بن
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 221 | الشيخ سليمان ظاهر