تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تسع وسبعين بعدها بعث عميد العراق عسكرا إلى الأنبار فملكها من يد بني عقيل وفيها أقطع السلطان ملك شاه مدينة الرحبة وأعمالها وحران وسروج والرقة والخابور لمحمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش ، وزوجه بأخته خاتون زليخة ، فتسلم جميع هذه البلاد وامتنع محمد بن المشاطر من تسليم حران فأكرهه السلطان على تسليمها .

تنازع محمد وعلي ابني مسلم على ملك الموصل بعد إبراهيم

لم يزل إبراهيم بن قريش ملكا بالموصل وأميرا على قومه بني عقيل حتى استدعاه السلطان ملك شاه سنة اثنتين وثمانين ، فلما حضر اعتقله وبعث فخر الدولة بن جهير على البلاد ، فملك الموصل وغيرها وأقطع السلطان عمته صفية مدينة بلد وكانت زوجا لمسلم بن قريش ولها منه ابنه علي ، وتزوجت بعده بأخيه إبراهيم فلما مات ملك شاه ارتحلت صفية إلى الموصل ومعها ابنها علي بن مسلم وجاءه أخوه محمد بن مسلم وتنازعا في ملك الموصل وانقسمت العرب عليهما واقتتلوا على الموصل فانهزم محمد وملك علي ودخل الموصل وانتزعها من يد ابن جهير .

عود إبراهيم إلى ملك الموصل ومقتله

لما مات ملك شاه واستبدت تركان خاتون بعده بالأمور وأطلقت إبراهيم من الاعتقال بادر إلى الموصل فلما قاربها سمع أن علي ابن أخيه مسلم قد ملكها ومعه أمه صفية عمة ملك شاه ، فبعث إليها وتلطف بها فدفعت إليه ملك الموصل فدخلها وكان تتش صاحب الشام أخو ملك شاه قد طمع في ملك العراق واجتمع إليه الأمراء بالشام وجاء أقسنقر صاحب حلب وسار إلى نصيبين فملكها وبعث إلى إبراهيم أن يخطب له ويسهل طريقه إلى بغداد ، فامتنع إبراهيم من ذلك فسار تتش ومعه أقسنقر وجموع الترك وخرج إبراهيم للقائه في ثلاثين ألفا . والتقى الفريقان بالمغيم فانهزم إبراهيم وقتل وغنم الترك حللهم ، وقتل كثير من نساء العرب أنفسهن خوفا من الفضيحة واستولى تتش على الموصل .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 220 | الشيخ سليمان ظاهر