خلفائهم ، وأكلتهم الأقطار والوقائع شأن الدول .
ولما هلك العاضد وحول صلاح الدين الدعوة إلى العباسية ، اجتمع قوم من الشيعة بمصر وبايعوا لداود بن العاضد ، ونمي خبر هم إلى صلاح الدين فقبض عليهم وقتلهم ، وأخرج داود من القصر وذلك سنة تسع وستين وخمسمائة .
ثم خرج بعد حين بجهة فاس بالمغرب محمد بن عبد اللّه بن العاضد ودعا هنالك وتسمى بالمهدي ، فقتل وصلب ، ولم يبق للعبيديين ذكر إلا في بلاد الحثيثية من العراق وهم دعاة الغداوية ، وفي بلاد الإسماعيلية التي كانت فيها دعوتهم بالعراق . وقام بها ابن الصباح في قلعة الموت وغيرها ، إلى أن انقرضت تلك الدعوة أجمع بانقطاع دعوة العباسيين ببغداد ، وعلى يد هولاكو من ولد جنكزخان من ملوك التتر سنة خمس وخمسين وستمائة .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 198
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص١٩٨