پرش به محتوای اصلی

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحه 197

پدیدآورندگان:

ص۱۹۷
وغضب السودان لقتل مؤتمن الخلافة ، واجتمعوا في خمسين ألفا ، وقاتلوا أجنا وصلاح الدين بين القصرين ، وخالفهم إلى بيوتهم فأضرمها نارا ، واحترقت أموالهم وأولادهم ، فانهزموا وركبهم السيف ، ثم استأمنوا ونزلوا الجيزة وعبر إليهم شمس الدولة تورنشاه فاستلحمهم .

قطع الخطبة للعاضد وانقراض الدولة العلوية بمصر

كان نور الدين العادل يوم استقل صلاح الدين بملك مصر ، وضعف أمر العاضد بها وتحكم في قصره يخاطبه في قطع دعوتهم من مصر والخطبة بها للمستضيء العباسي وهو يماطل بذلك حذرا من استيلاء نور الدين عليه ، ويعتذر بتوقع المخالفة من أهل مصر في ذلك فلا يقبل ، ثم ألزمه ذلك ، فاستأذن فيه أصحابه فأشاروا به وأنه لا يمكن مخالفة نور الدين . ووفد عليه من علماء العجم الفقيه الخبشاني وكان يدعى بالأمير العالم ، فلما رأى إحجامهم عن هذه الخطبة قال أنا أخطبها . فلما كان أول جمعة من المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة صعد المنبر قبل الخطيب ودعا للمستنصر ، فلم ينكر أحد عليه ، فأمر صلاح الدين في الجمعة الثانية الخطباء بمصر والقاهرة أن يقطعوا خطبة العاضد ويخطبوا للمستضيء ففعلوا . وكتب بذلك إلى سائر أعمال مصر ، وكان العاضد في شدة من المرض فلم يعلمه أحد بذلك ، وتوفي في عاشوراء من السنة نفسها . وجلس صلاح الدين للعزاء فيه ، واحتوى على قصر الخلافة بما فيه ، فحمله بهاء الدين قراقوش إليه ، وكان في خزائنهم من الذخيرة ما لم يسمع بمثله . ثم أتى ابن خلدون على ذكر طائفة منها ، ومنها مكتبة تحوي مائة وعشرين ألف سفر أعطاها للفاضل عبد الرحيم البيساني ، وقال بعد ذلك : ثم حبس رجالهم ونساءهم حتى ماتوا ، وكانت بالدولة عند عهد العزيز والحاكم قد خلا جوّها من رجالات كتامة وتفرقوا في المشرق في سبيل ذلك الملك وانقرضوا بانقراض أمر الشيعة وموت العاضد آخر
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحه 197 | الشيخ سليمان ظاهر