تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
سنا الملك حسين ، وأمر جمال الملك بالسير معه لقتال الفرنج ، فساروا في خمسة آلاف ، واستمدّوا طغتكين أتابك دمشق فأمدّهم بألف وثلاثمائة ، ولقوا الفرنج بين عسقلان ويافا ، فتفانوا بالقتل وتحاجزوا ؛ وافترق المسلمون إلى عسقلان ودمشق . وكان مع الفرنج ( بكتاش ) بن تتش ، عدل عنه طغتكين بالملك إلى بني أخيه دقاق بن تتش ، فلحق بالافرنج مغاضبا « 1 » » .

استيلاء الفرنج على طرابلس وبيروت :

« كانت طرابلس رجعت إلى صاحب مصر ، وكان يحاصرها من الفرنج ابن المرداني صاحب ( صيحيل ) والمدد يأتيهم من مصر . فلما كانت سنة ثلاث وخمسين [ وأربعمائة ] وصل أسطول من الفرنج مع ( ويمتدين ) إلى صيحيل ، من قمامصتهم ، فنزل على طرابلس ، وتشاجر مع المرداني ، فبادر بغدوين صاحب القدس ، وأصلح بينهم ، ونزلوا جميعا على طرابلس ، وألصقوا أبراجهم بسورها . وتأخرت الميرة عنهم من مصر في البحر لركود البحر ، فاقتحمها الفرنج عنوة ثاني الأضحى من سنة ثلاث وخمسين [ وأربعمائة ] . وقتلوا ونهبوا وأسروا وغنموا . وكان واليها قد استأمن قبل فتحها جماعة من الجند فلحقوا بدمشق ، ووصل الأسطول بالمدد وكفاية سنة من الأقوات بعد فتحها ففرقوه في صور وصيدا وبيروت . واستولى الفرنج على معظم سواحل الشام . قال ابن خلدون : وإنما خصصنا هذه بالذكر في الدولة العلوية لأنها كانت من أعمالهم « 2 » » .

مقتل الأفضل :

« قد قدّمنا أنّ الآمر ولّاه الأفضل صغيرا ابن خمس سنين ، فلمّا استجمع واشتدّ تنكّر للأفضل ، وثقلت وطأته عليه ، فانتقل الأفضل إلى مصر وبنى بها دارا ونزلها ، وخطب منه الأفضل ابنته فزوّجها على كره منه . وشاور الآمر أصحابه في قتله ، فقال له ابن عمه عبد المجيد وكان ولي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 143 ، 144 . ( 2 ) نفسه : م 4 ص 144 ، 145 .