تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وجمع الأفضل أمير الجيوش بمصر العساكر ، وسار إلى الفرنج ، فساروا إليهم وكبسوهم على غير أهبة فهزموهم ، وافترق عسكر مصر ، وقد لاذوا بخمّ الشعراء هناك فأضرموها عليهم نارا فاحترقوا وقتل من ظهر ، ورجع الفرنج إلى عسقلان فحاصروها حتى أنزلوا لهم عشرين ألف دينار فارتحلوا « 1 » » .

وفاة المستعلي وولاية ابنه الآمر :

« ثم توفي المستعلي أبو القاسم أحمد بن المستنصر منتصف صفر سنة خمس وتسعين [ وأربعمائة ] لسبع سنين من خلافته ، فبويع ابنه أبو علي ابن خمس سنين ، ولقب الآمر بأحكام اللّه ، ولم يل الخلافة فيهم أصغر منه ، ومن المستنصر فكان هذا لا يقدر على ركوب الفرس وحده « 2 » » .

هزيمة الفرنج لعساكر مصر :

« ثم بعث الأفضل أمير الجيوش بمصر العساكر لقتال الفرنج مع سعد الدولة الفراسي أميرا ، مملوك أبيه ، فلقي الفرنج بين الرملة ويافا ، ومقدّمهم بغدوين فقاتلهم ، وانهزم وقتل ، واستولى الفرنج على معسكره ، فبعث الأفضل ابنه شرف المعالي في العساكر ، فبارزهم قرب الرملة وهزمهم ، واختفى بغدوين في الشجر ، ونجا إلى الرملة مع جماعة من زعماء الفرنج ، فحاصرهم شرف المعالي خمسة عشر يوما حتى أخذهم ، فقتل منهم أربعمائة صبرا . وبعث ثلاثمائة إلى مصر ، ونجا بغدوين إلى يافا . ووصل في البحر جموع من الفرنج للزيارة فندبهم بغدوين للغزو ، وسار بهم إلى عسقلان ، فهرب شرف المعالي وعاد إلى أبيه . وملك الفرنج عسقلان ، وبعث العساكر في البرّ مع تاج العجم مولى أبيه إلى عسقلان ، وبعث الأسطول في البحر إلى يافا مع القاضي ابن قادوس ، فبلغ إلى يافا ، واستدعى تاج العجم وحبسه ، وبعث جمال الملك من مواليه إلى عسقلان مقدّم العساكر الشاميّة . ثم بعث الأفضل سنة ثمان وتسعين [ وأربعمائة ] ابنه
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 140 ، 141 ، 142 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 142 ، 143 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 180 | الشيخ سليمان ظاهر