ينتسبون إلى الأكراد . وكان أبوه السلطان محمد قد تألفهم بإحسانه ، وأثار بذلك سخطهم فعادوا إلى بلادهم المنيعة وشنوا عصا الطاعة وجاهروا بالعصيان .
( 5 ) استيلاء أمراء السلاجقة على الأموال من الذهب والفضة والحلى والجواهر والأثاث والتحف وغيرها التي خلقها السلطان محمد ، حتى أصبحت بيوت الأموال خاوية على عرشها .
( 6 ) تشتيت شمل مماليك السلطان وإضعاف شأنهم حتى لا يناوثوا حكمه أو يفكروا في الخروج عليه .
( 7 ) تشتبت وزيره أبى القاسم الأنساباذى الدركزينى الجنود التي كانت على حصار قلعة الموت بعد أن أشرف هؤلاء الجنود على فتح هذه القلعة وتتبع أهلها جند السلطان وقتلهم عددا كبيرا منهم .
( 8 ) تولية الأمير سلجق أخي السلطان بلاد فارس بدل الأمير قيصر الذي هرب إلى خراسان وبث شكواه إلى الأمير سنجر .
( 9 ) أخذ رجال الحاشية مماليك السلطان الصغار وإخراجهم المغنيات من الجواري والإماء من دار الحرم إلى دورهم ، وانقطاعهم إلى سماع غنائهن .
( 10 ) تسلط الحاشية على السلطان واجتراؤهم عليه واتخاذهم من صغر سنه وقلة تجاربه سبيلا للتأثير عليه « 1 »
على أنه برغم هذه العيوب التي عددها البندارى كان السلطان محمود ، على ما وصفه ابن الأثير ، حليما كريما يسمع ما يكره ولا يعاقب عليه ، مع القدرة ، قليل الطمع في أموال الرعايا عفيفا عنها كأفّا لأصحابه عن التطرق إلى شئ منها « 2 » . وذكر ابن خلكان « 3 » أن محمودا كان متوقد الذكاء ملما بالعربية ، حافظا للأشعار والأمثال ، عارفا بالتواريخ والسير ، شديد الميل إلى أهل العلم والخير . وكانت السلطنة في أواخر أيامه قد ضعفت وقلت أموالها ، حتى إنهم عجزوا عن إقامة وظيفة صاحب الشراب ، فدفعوا له يوما بعض صناديق خزانة المال الفارغة ، فباعها وأنفق ثمنها .
هامش
( 1 ) البندارى : تاريخ دولة آل سلجوق ص 110 - 114 .
( 2 ) الكامل ج 10 ص 255 .
( 3 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 269 - 270 .