تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أحضره عند جواهر - آئين ، فقصد السلطان ألب أرسلان وأخبره بنبأ أسر الإمبراطور ، فأمر بإحضاره . فلما أحضر ضربه السلطان ثلاثة مقارع بيده وقال له : ألم أرسل إليك في الهدنة فأبيت ؟ فقال : دعني من التوبيخ وافعل ما تريد . فقال السلطان : ما عزمت أن تفعل بي إن أسرتنى ؟ قال : أفعل القبيح ، قال السلطان : ما تظن أنني أفعل بك ؟ قال : إما أن تقتلني وإما أن تشهرني في بلاد الإسلام ، والأخرى بعيدة وهي العفو وقبول الأموال واصطناعى نائبا عنك . قال : ما عزمت على غير هذا . ففداه السلطان بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار ، وأن يرسل إليه عساكر الروم أي وقت طلبها وأن يطلق كل أسير في بلاد الروم ، وقد استقر الأمر على ذلك وأنزله في خيمة وأرسل إليه خمسة عشر ألف دينار « 1 » يتجهز بها ، وأطلق سراح جماعة من أمرائه وقواده ، وخلع عليه وسير معه عسكرا أوصلوه إلى مأمنه وشيعه السلطان فرسخا « 2 » . وفي هذه السنة فتح إتسز أحد أمراء ملكشاه بن ألب أرسلان مدينة الرملة وحاصر بيت المقدس ، وكانت بأيدي الفاطميين ، ففتحها واستولى على ما جاورها من البلاد عدا عسقلان « 3 » .

وفاة ألب أرسلان - صفاته

وفي أوائل سنة 465 ه ( 1072 م ) سار ألب أرسلان إلى بلاد ما وراء النهر على رأس مائتي ألف مقاتل استدعى نقلهم أن يعقد على نهر جيحون جسرا وعبر عليه في أكثر من عشرين يوما . وقد أتاه أصحابه بمستحفظ قلعة يسمى يوسف الترزمى ( بفتح النون . مع التشديد وسكون الراء وفتح الزاي ) « 4 » . وقد وقفت هذه القلعة في وجه ألب أرسلان
هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير عشرة آلاف ونقل براون عن كتابه راحة الصدور أنه خمسة عشر ألف . ( 2 ) ابن الأثير : الكامل ج 10 ص 24 . 25 . البندارى : تاريخ آل سلجوق ص 37 - 42 . ( 3 ) المصدر نفسه . ج 10 ص 35 . ( 4 ) أو البرزمى أو الخوارزمي ( بضم الخاء وفتح الواو وسكون الزاي ) . وقد ذكر صاحب كتاب راحة الصدور الاسم الأول وذكر الاسم الثاني صاحب كتاب سلاجقة كرمان ( ص 12 ) وذكر الاسم الثالث ابن الأثير والبندارى ( ص 37 ) .971 . p . ll . loV , enworB