تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقد ذكر البندارى « 1 » أن أبا الحسن على الماوردي أقضى القضاة وصاحب كتاب الأحكام السلطانية الذي يعد أول كتاب وضع في النظم الإسلامية بوجه عام والمتوفى سنة 450 ه لما حمل رسالة الخليفة القائم إلى طغرلبك سنة 433 ه ، كتب إلى الخليفة كتابا ضمنه الطعن في طغرلبك والقدح فيه وذكر مساوته . ولكن هذا الكتاب وقع من غلام المأوردى وحمل إلى طغرلبك ووقف على ما تضمنه ، ولكنه ختمه وكتم ما فيه ، واستمر في إكرام الماوردي واحترامه . وكان طغرلبك يدارى هفوات الناس بحمله ، كما كان كثير الصدقات حريصا على بناء المساجد كثير التعبد والتهجد ، وكان يقول : إني أستحى من اللّه أن أبنى دارا ولا أبنى إلى جانبها مسجدا . وكذلك روى البندارى « 2 » عن عميد الملك الوزير الكندرى أن طغرلبك لما مرض مرض الموت قال : إنما مثلي في مرضى مثل شاة تشد قوائمها لجز الصوف ، فتظن أنها تذبح فتضطرب . حتى إذا أطلقت تفرح ، ثم تشد قوائمها الذبح ، فتظن أنها لجز الصوف وتسكن فتذبح . وهذا المرض شد القوائم للذبح . وتوفى وله من العمر سبعون سنة على ما تقدم .

( 3 ) ألب أرسلان 455 - 465 / 1603 - 1072

خلف طغرلبك ألب أرسلان ابن أخيه داود صاحب خراسان ومعه وزيره نظام الملك برغم نص طغرلبك على تولية سليمان بن داود لأن أمه كانت عنده ، فحقق رغبتها في ابنها . وقد جلس على عرش السلطنة بمساعدة الوزير الكندرى ( بضم الكاف والدال وسكون النون ) المعروف بعميد الملك ، كما أن أخاه ألب أرسلان وعمه قطلمش ثارا عليه وحلت به الهزيمة ، وجلس ألب أرسلان على عرش السلطنة « 3 » بمساعدة وزيره نظام الملك . وقد أدت هذه المحاولة إلى قتل الوزير الكندرى الذي قبض عليه وأرسل إلى مرو حيث اعتقل نحوا من سنة ، ثم قتل بيد غلامين أرسلهما إليه السلطان الجديد بعد أن وزر السلطان طغرلبك ثماني سنين وشهورا ، وكان عمره إذ ذاك نيفا وأربعين سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دولة آل سلجوق ص 26 - 27 . ( 2 ) تاريخ دولة آل سلجوق ص 26 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 4 ص 160 - 161 . ( 4 ) البندارى ص 27 - 28 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 20 | حسن ابراهيم حسن