تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
تبايعه أمراء دولته ، وذكر اسمه في الخطبة في جميع البلاد التي دانت لسلطانه ، وأقطع بلاده أفراد البيت السلجوقى « 1 » . كذلك أقطع ألب أرسلان من بلاد خصومه الفاطميين حلب ومكة والمدينة ، وأقيمت الخطبة بحلب للخليفة العباسي القائم وللسلطان ألب أرسلان « 2 » ، ولعل من أهم الأحداث التي وقعت في عهد السلطان ألب أرسلان ذلك الانتصار الحاسم الذي أحرزه على جيش البيزنطيين في ملازجرد « 3 » سنة 463 ه ، وكان هذا الجيش يتكون من مائتي ألف مقاتل « 4 » في أقل تقدير ( من الروم والروس والغز من جميع العشائر والأكراج والخزر والفرنجة والأرمن ) ، على حين لم يزد جيش السلاجقة على 000 / 15 ، وما تبع هذا الانتصار من أسر إمبراطور الروم . وقد ذكر جمهرة المؤرخين ( كابن الأثير والبندارى وصاحب كتاب راحة الصدور ) ما كان من أسر إمبراطور الروم ديوجينيس رومانوس
) sunamoR senegoiD (
، ذلك أن أحد غلمان سعد الدين جوهر - آتين ( ويسميه الأثير كوهرائين ) هو الذي أسر الإمبراطور ، فأراد قتله ، فقال له خادم مع الملك : لا تقتله فإنه الملك . وكان هذا الغلام قد عرضه جواهر - آئين أحد أمراء ألب أرسلان على الوزير نظام الملك فرده استحقارا له . فأثنى عليه جواهر - آئين ، فقال نظام الملك مازحا : عسى أن يأتينا بملك الروم أسيرا . ومن أعجب المصادفات أن هذا الغلام هو الذي أسر الإمبراطور ، فلما أسره
هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير ( الكامل ج 10 ص 19 ) أنه أقطع مازندران الأمير إيتانج بيغو وبلخ أخاه سليمان بن داود ، وخوارزم أخاه أرسلان أرغون ، ومرو ابنه الآخر أرسلان شاه ، وصغانيان وطخارستان أخاه إلياس ، وولاية بغشور ونواحيها مسعود بن أرتاش ( أحد أقارب السلطان ) ، وولاية اسفزار مودود بن أرتاش . ( 2 ) المصدر نفسه ج 10 ص 22 ، 23 - 24 . ( 3 ) بكسر الجيم ( ويسميها ابن الأثير ملاذ كرد على مقرية من أخلاط غربى آسيا الصغرى . ( 4 ) نقل براون ( ج 2 ص 177 هامش ( 1 ) عن مخطوط راحة الصدور التي صنفها الراوندي سنة 599 ه ( 1202 م ) أن عدد جند الروم بلغ 000 / 600 . وذكر البندارى 000 / 300 وابن الأثير : 000 / 200 . ويتناول كتاب راحة الصدور تاريخ السلاجقة . وكانت نسخته الخطبة الفريدة في حوزة ( شيفر ) ( وهي الآن بالمكتبة الأهلية بباريس في الملحق الفارسي ) . وقد نشر بروان) 792 . p . ll . loV (وصفا لهذه المخطوطة في مجلة الجمعية الأسيوية الملكية بانجلترا ( 1902 ) ص 567 - 610 ، 849 - 887 ) . وقد طبع محمد إقبال هذه المخطوطة سنة 1921 في ليدن ضمن سلسلة جب التذكارية . انظر براون : تاريخ الأدب في إيران ترجمه الدكتور إبراهيم أمين ج 2 ص 135 هامش 2 ، ص 909 هامش رقم 2 .