تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقد ظهر بتوالي الأيام أن هذه الأعباء كانت مرهقة لا يستطيع القيام بها رجل واحد ، ومن ثم أصبح من الضروري تعيين موظفين يعاونون الوزير في الإشراف على الدواوين المختلفة وإدارة شؤونها . وكان الخليفة يختار عمال الأقاليم بنفسه للقيام على شؤونها ، بيد أن سلطاتهم المدنية والقضائية لم تكن خالصة من كل قيد ، فلم يترك العامل في ولايته زمنا طويلا ، فإذا ما عزل من منصبه ، طلب إليه أن يقدم بيانا مفصلا عن شؤون ولايته . ومع ذلك اكتسب بعض الولاة امتيازات خاصة ، حيث كانوا يقطعون هذه الولايات نظير اعترافهم بالسيادة للخليفة وتقديم بعض المساعدات المادية للدولة . وكانت مصر في عهد الدولة الفاطمية مقسمة إلى أربع ولايات هي . ( أولا ) ولاية قوص ، وكانت أعظم ولايات مصر ، لأن عاملها يحكم جميع بلاد للصعيد ، ويتولى إقليم الأشمونين بالإضافة إلى عمله الأصلي . ( ثانيا ) ولاية الشرقية ، وتلى ولاية قوص في الأهمية . وكان عاملها يحكم منطقة بلبيس وقليوب وأشموم . ( ثالثا ) ولاية الغربية ، وتلى ولاية الشرقية في المنزلة ، ويتولى عاملها المحلة ومنوف وأبيار . ( رابعا ) ولاية الإسكندرية ، وتلى ولاية الغربية في الرتبة ويتولى عاملها إقليم البحيرة كله . وكان يخلع على هؤلاء الولاة الأربعة من خزانة الكسوة بالبدنة ، وهو الثوب الذي يلبسه الخليفة يوم الاحتفال بفتح الخليج « 1 » . وكانت هذه الولايات الأربع تضم كورا أخرى صغرى فصلها ابن مماتي في الباب الذي عقده للتقسيم الإدارى في أواخر عصر الفاطميين وأوائل عصر الأيوبيين ، وهي الشرقية والمرتاحية ، والدقهلية ، وجزيرة قويسنا ، والغربية ، والسمنودية ، والدنجاوية ( بكسر الدال مع التشديد وسكون النون ) والمنوفية ، وجزيرة بنى نصر ، والتستراوية ( بضم التاء مع التشديد وسكون السين ) ، والبحيرة ، وحوف رمسيس ، والكفور الشاسعة ، وفوة ، والمزاحمتين ( بفتح الحاء والميم والتاء وسكون الياء ) والجيزية ، والإطفيحية والبوصيرية ،
هامش
( 1 ) القلقشندي : ج 3 ص 497 - 498 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 338 | حسن ابراهيم حسن