والفيومية ، والبهنساوية « 1 » ، والأشمونين ، والأسيوطية ، والإخميمية ، والقوصية « 2 » .
وكان لأمراء المرابطين نواب ينوبون عنهم ويمثلونهم في حكم المغرب والأندلس .
وكانت وظيفة نائب أمير المسلمين سياسية وحربية معا ، ويراعى في اختياره أن يكون من أقرب الناس إليه متصفا بالمهارة الحربية منفذا لسياسة الدولة التي تقوم على التعاليم الإسلامية وفق مذهب الإمام مالك . وكان هؤلاء النواب يختارون عادة من ولاة العهود .
فقد كان علي بن يوسف نائبا لأبيه يوسف بن تاشفين . وكان تاشفين نائبا لأبيه على ، وإبراهيم نائبا لأبيه تاشفين . وقد تولى هؤلاء النيابة في بلاد الأندلس . وكذلك كان يوسف بن تاشفين من قبل نائبا لأبى بكر بن عمر قبل أن يصبح أميرا للمسلمين ، ثم أصبح أبو بكر بن عمر نائبا ليوسف بن تاشفين في الصحراء بعد أن نزل عن سلطته .
وكانت سلطة النائب سياسية وحربية معا كما ذكرنا . فقد كان يراقب أعمال العمال ويضع الخطط الحربية ويصدر بتعيينه منشور خاص يذاع على العمال . وكان نائب أمير المسلمين يستعين في إدارة نيابته بطائفة من الكتاب أطلق عليهم الوزراء تجاوزا .
( ب ) الدواوين :
كان الوالي يعين من قبل الخليفة وينوب عنه في حكم البلاد ، وهو الرئيس الأعلى للقضاء والصلاة والخراج والجند والشرطة وما إليها من أعمال الدولة .
وكانت الصلاة أهم أعمال الوالي لارتباطها بالإمامة الدينية ، وهي منشأ الحكم في الإسلام . لذلك كان الوالي يقيم الصلاة في الجمع والأعياد ، ويؤم الناس في الصلاة أو يستخلف عليها . وقد قضت الضرورة بذلك حين تعددت المساجد الجامعة بعد أن أخذ الإسلام ينتشر في مصر على أثر إقبال المسلمين على الزواج من القبطيات .
ولم يدخل النظام الإدارى في مصر الإسلامية تغيير يستحق الذكر حتى جاءت الدولة الفاطمية فأدخلت عليه كثيرا من التعديل .
هامش
( 1 ) وهي محافظة المنيا الآن .
( 2 ) ابن مماتي : قوانين الدواوين ص 85 - 108 .
انظر حسن إبراهيم حسن : كتاب تاريخ الدولة الفاطمية ( الطبعة الثالثة ، القاهرة 1964 ) 289 .