وفي عهد الفاطميين كانت هناك عدة دواوين على رأس كل منها موظف كبير .
ومن هذه الدواوين : ديوان الجيش ، وكانت تعرض على صاحبه شؤون الأجناد وخيولهم ، وديوان خزائن الكسوة والطراز ، ويتولاه أحد كبار الموظفين من أرباب الأقلام ، وديوان الأحباس ويشبه وزارة الأوقاف اليوم ، وديوان الرواتب ، ويعد صاحبه استئمارات الرواتب ويعرضها على الخليفة في كل سنة « 1 » .
ومن هذه الدواوين أيضا ديوان الشام وديوان الحجاز .
وكان عدد الموظفين في عهد الفاطميين كبيرا : منهم صاحب الباب ، وحامل مظلة الخليفة ، وصاحب الرسالة ( وكان يحمل كتب الخليفة إلى الوزير وغيره من كبار الموظفين ، ( وصاحب بيت المال ، وهو بمثابة وزير المالية في العصر الحاضر ، وحامل دواة الخليفة . وهناك كثير من المناصب الدينية ، من أهمها منصب قاضى القضاة ، وله النظر في الأحكام الشرعية والإشراف على دور السكة وضبط عيارها .
ويلي قاضى القضاة في الرتبة داعى الدعاة ، ويقوم بنشر الدعوة الفاطمية في دار العلم والمساجد . ومن كبار الموظفين في عهد الفاطميين ، المحتسب ، وكان له النظر في الأسواق والمحافظة على الآداب والفضيلة والأمانة ، والإشراف على الموازين والمكاييل ، وعلى استيفاء الديوان . وكان ينتخب من وجوه المسلمين ، لأن وظيفته كانت دينية إلى حد كبير ، وكان يتقاضى راتبا شهريا قدره ثلاثون دينارا .
ومن كبار موظفى الدولة في العهد الفاطمي وكيل بيت المال ، ونائب صاحب الباب ، وكان يستقبل سفراء الدول وينزل كلا منهم في المكان اللائق به . وهناك عدد كبير من القراء يقرءون القرآن في حضور الخليفة في مجالسه ومواكبه ، ويقال لهم قراء الحضرة « 2 » .
ومن كبار الموظفين أيضا تسعة يعرفون بالأستاذين المحنكين ( بضم الميم وفتح الحاء والنون مع التشديد ) « 3 » منهم : صاحب بيت المال ، وصاحب الرسالة . وزمام القصر .
هامش
( 1 ) القلقشندي : ج 3 ص 495 .
( 2 ) المصدر نفسه ج 3 ص 525 - 532 .
( 3 ) جمع أستاذ محنك ، أي رجل مدرب ، وكان يتلثم بطرف من عمامته ، ومعناه يجعل عمامته تحت ذقنه وفكيه ( انظرnocixL hsilgnE - eibarA s'enaL ( .ومن الأساتذة المحنكين من يتولى شد التاج ، وصاحب المجلس ، ويشبه الآن كبير الأمناء ، وصاحب الرسالة ، وصاحب بيت المال ، وحامل الدواة ، وزمام الأقارب ، وزمام القصور ، ويعهد إليه بإدارة شؤون القصر ( القلقشندي ج 3 ص 484 و 485 ) .