ثم أعيد عميد الدولة بن جهير إلى الوزارة في هذه السنة « 1 » . فظل فيها في السنوات الأولى من خلافة المستظهر ( 487 - 512 ه ) . وكان عميد الدولة يعمل تحت نفوذ مؤيد الملك ابن نظام الملك ، وانتهى أمره بالعزل والسجن سنة 492 ه .
ومن وزراء العصر السلجوقى الأول أبو علي الحسن بن علي بن صدقة . وقد استوزره الخليفة المسترشد ( 512 - 529 ه ) سنة 513 ه ولقبه بهذه الألقاب وهي :
« جلال الدين سيد الوزراء صدر الشرق والغرب ظهير أمير المؤمنين « 2 » » .
وكان ابن صدقة عالما بقوانين الملك واشتهر بحب الخير للناس . ولكن ظهير أمير المؤمنين لم يلبث أن عزل عن الوزارة ، لأن وزير السلطان السلجوقى حقد عليه ، ثم زال سوء التفاهم بين الوزيرين وأعيد ابن صدقة إلى الوزارة وخلع عليه الخليفة المسترشد وأمر أرباب الدولة أن يمشوا بين يديه إذا سار إلى ديوان الوزارة ، فكان « أول وزير مشى أرباب الدولة بين يديه « 3 » » .
ومن وزراء العصر السلجوقى الأول أو عصر السلاجقة العظام نقيب النقباء الشريف أبو القاسم علي بن طراد الزينبي . وكان ملما بقوانين الوزارة وقواعد الملك .
استوزره الخليفة المسترشد سنة 523 ه ، فظل في الوزارة حتى سنة 526 ه . ثم أعيد إليها سنة 530 ه . وقد عبر له الخليفة المقتفى ( 530 - 555 ه ) عن تقديره لمواهبه وكفايته بهذه العبارة وهي : كل من ردت إليه الوزارة شرف بها إلا أنت فإن الوزارة شرفت بك ، وأمر أرباب المناصب العالية في الدولة بأن يسيروا بين يديه إلى ديوان الوزارة » « 4 » .
وقد استوزر سلاطين السلاجقة طائفة من مشهوري الوزراء من أمثال الكندرى ( بضم الكاف والدال وسكون النون ) ونظام الملك وأبنائه وأنو شروان خالد . فقد استوزر السلطان طغرلبك ( 429 - 455 ه ) عميد الملك الكندرى . ولما مات هذا السلطان أجلس الكندرى سليمان بن داود ، وكان عمه طغرلبك قد أوصى بأن يخلفه في السلطنة .
على أن ألب أرسلان ثار على أخيه وجلس على عرش السلطنة من بعده بمساعدة وزيره
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 79 .
( 2 ) الفخري ص 265 .
( 3 ) المصدر نفسه ص نفسه ص 269 - 270 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 271 .