تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وإلى بيبرس أحد قواد المماليك يرجع الفضل في إلحاق الهزيمة بالمغول في موقعة عين جالوت « 1 » . ولم يلبث أن اشتد نفوذه وتولى حكم مصر . وفي عهده انتقلت الخلافة إلى القاهرة بعد أن زالت من بغداد سنة 656 ه ( 1258 م ) « 2 » .

( ب ) الوزارة

1 - الوزارة في عهد السلاجقة 447 - 656 / 1055 - 1258

يلاحظ على عصر السلاجقة الذي يربو على قرنين من الزمان : ( 1 ) كثرة الوزراء الذين اشتهر بعضهم بتشجيع العلوم والآداب ومهروا في الإدارة والسياسة والحرب . ( 2 ) تفاقم خطر الباطنية في فارس الذين ذهب ضحيتهم كثير من الوزراء وكبار رجال الدولة العباسية الذين عملوا على قمع هذه الحركة . ( 3 ) مصادرة أموال بعض الوزراء وحبسهم عند عزلهم من مناصبهم لابتزازهم أموال الناس وقضاء حاجاتهم عن طريق الرشوة . ( 4 ) ظهور المنافسة والدس والرشوة ابتغاء الوصول إلى دست الوزراء . ومع ذلك فقد أسندت مقاليد الوزارة إلى كثير من مشهوري الوزراء ، نذكر منهم على سبيل المثال : الوزير الكندرى ، وفخر الدولة بن جهير ، وابنه عميد الدولة ، وأبا شجاع ، ونظام الملك وأبناءه ، وابن صدقة ، والشريف أبا القاسم الزينبي ، وأنو شروان خالد ، وابن هبيرة ومؤيد الدين بن العلقمى الذي زالت الدولة العباسية في عهد وزارته . بعد أن عاد الخليفة العباسي القائم ( 422 - 467 ه ) إلى بغداد بمساعدة السلطان طغرلبك السلجوقى اتخذ أبا الفتح بن دارست وزيرا له « 3 » ، فظل في الوزارة حتى خلفه فخر الدولة بن جهير سنة 454 ه ، ثم عزل في سنة 460 ه ثم أعيد إلى الوزارة . وقد اشتهر من أولاد فخر الدولة بن جهير زعيم الرؤساء ، وكان يتولى ديوان الزمان ، كما اشتهر منهم عميد الدولة . وقد ذكر المؤرخون أنه حمل رسالة الخليفة القائم إلى السلطان
هامش
( 1 ) بليدة بين بيسان ونابلس بفلسطين . ( 2 ) انظر حسن إبراهيم حسن : المحمل في التاريخ المصري ( القاهرة 1942 ) ص 191 - 192 . ( 3 ) انظر البندارى : تاريخ دولة آل سلجوق . ابن الأثير : الكامل حوادث سنة 454 / 467 .