وهي : أزداجة ، وأوربة ، وعجيسة ، وكتامة ، وصنهاجة ، وأوريغة ، وزاد سابق بن سليم وأصحابه لمطة وهسكورة وجزولة » « 1 » .
على أنه مما لا شك فيه أن صنهاجة المرابطين قد هاجرت إلى الصحراء قبل الفتح الإسلامي بزمن طويل . وسواء أكانت جزولة قبيلة برنسية قائمة بذاتها أم كانت فخذا أو بطنا من صنهاجة أو من مصمودة ، فإن موطنها هو جنوبي السوس على ساحل المحيط الأطلسى الذي عرف نوعا من النشاط الحضارى . وعلى ذلك فإن عبد اللّه بن ياسين ينتمى إلى عنصر بربرى إلى أرومة عربية على أساس أن صنهاجة وكتامة قبيلتان عربيتان كما أثبت ذلك ابن خلدون .
وأما عن مدينة نفيس ، فقد قامت فيها مدرسة وأجاج بن زللو شيخ عبد اللّه بن ياسين ، وشهدت منذ الفتح الإسلامي التطورات الفكرية والسياسية والدينية التي تلقى كثيرا من الضوء على شخصية ابن ياسين . وإذا رجعنا إلى الوراء رأينا أن عقبة بن نافع الفهري استولى على هذه المدينة وأخضع الروم المسيحيين والبربر . ولا يبعد أن يكون قد بنى فيها مسجدا بعد أن جمع منها كثيرا من الغنائم . ثم بسط عبد اللّه بن ياسين نفوذه على الجنوب المغربي بعد أن ضم مدينة نفيس وجبال المصامدة . ويقول السلاوى « 2 » إن إدريس الثاني لما فرغ من بناء مدينة فاس . . . أقام بها إلى سنة سبع وتسعين ومائة ثم غزا بلاد المصامدة ودخل مدينة نفيس .
من ذلك نرى أن مدينة نفيس التي تلقى عبد اللّه بن ياسين العلم في مدرستها كانت مركزا حضاريا أكثر من قرنين قبل قيام الدولة المرابطية « 3 » . وسواء أولد عبد اللّه بن ياسين في هذه
هامش
( 1 ) خالف تيراس. 691 . p . l emot , coraM ud eriotsiH , essarreTابن خلدون بقوله : إذا كان من السهل معرفة المغرب المصمودى برغم ما يحيط الجزء الخاص بالمصامدة من شك ، فإننا على العكس من ذلك نرى صعوبة ما في تحديد مواطن صنهاجة في المغرب . ويبدو أن ساحل المحيط الأطلسى الصغير كان قد انتشرت فيه صنهاجة وجزولة ولمطة . وقال المؤلف نفسه في موضع آخر ( ج 2 ص 213 ) إنه كانت هناك فيدراليات مهمة تحتل الصحراء الغربية فكانت لمطة وتاركة وسرتة وجزولة على اتصال بالجنوب المغربي . وقد اختلف المؤرخون في نسب جزولة ، فجعلها بمضهم فخذا وبطنا من صنهاجة ، وعدها بعض آخر قبيلة برنسية قائمة بذاتها كصنهاجة ومصمودة وغيرهما من القبائل المشهورة .
( 2 ) الاستقصا ج 1 ص 153 .
( 3 ) المصدر نفسه ج 1 ص 156 .