لأتباعهم الذين يعرفون باسم « الخوجات » . وينتشر هؤلاء الأتباع في الهند ، وعلى الأخص في ولايات بمباى وكلكتا والبنجاب وكشمير وأحمد أباد وسورات وغيرها ، كما ينتشر بعضهم في فارس وأفغانستان وعمان وسائر بلاد الخليج العربي ، وفي شرقي القارة الإفريقية ولا سيما في زنزبار .
من ذلك نرى أن الخوجات اليوم وعلى رأسهم أغا خان يمثلون طائفة النزارية أتباع نزار بن المستنصر ، كما يمثل البهرة طائفة الطيبية أتباع الإمام الطيب بن الآمر بن المستعلى . فالخوجات أو الأغاخانية يمثلون الدعوة الجديدة ، على حين يمثل البهرة الدعوة القديمة .
( 5 ) الدعوة الطيبية في اليمن :
نهج أنصار الدعوة الفاطمية في بلاد اليمن نهج أنصار الدعوة الفاطمية في فارس وخراسان والشام . فقد نادى أهل اليمن من أنصار الخليفة المستعلى بابنه أبى القاسم ، وكان صغيرا ، ونقلوه إلى بلادهم في سنة 526 ه ، وأقاموا الدعوة له ولقبوه الإمام الطيب ، ولم يعترفوا بإمامة الخليفة الحافظ . وبذلك أسسوا الدعوة الطيبية في اليمن ، وساروا في ذلك الأمر على منوال أنصار نزار بن المستنصر في فارس الذين لم يعترفوا بإمامة أخيه المستعلى ونقلوا إليها أحد أبناء نزار وأسسوا الدعوة النزارية في فارس وخراسان والشام .
ولم يقتصر نفوذ الطيبية على بلاد اليمن فقد قامت الدعوة للطيب بمصر في بادىء الأمر ، ونقشت الدنانير باسمه في الإسكندرية سنة 525 ه . وقد جاء فيها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ضرب هذا الدينار في الإسكندرية سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، أبو القاسم المنتظر بأمر اللّه أمير المؤمنين الإمام محمد « 1 »
وهذا يدل على أن أنصار الطيب اتخذوا مدينة الإسكندرية أولا مركزا لحركتهم ومستقرا لدعوتهم .
وبذلك خرجت بلاد اليمن عن طاعة الخليفة الحافظ الفاطمي ولم تعترف بشرعية حكمه أو أحقيته بالخلافة والإمامة ، لأن الملكة الحرة أروى الصليحية كانت قد تلقت من الآمر
هامش
( 1 )eceip , 361 , p . senamlusuM seiannoM sed eugolataC , xiovaL . 984 , on