تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
النزارية يعرفون بالأئمة بعد أن كانوا يلقبون بالرؤساء أو الدعاة ، وقد جاء بعد القاهر أربعة من الأئمة هم : محمد الثاني ( 561 - 607 ه ) ، وجلال الدين حسن ( 607 - 617 ه ) ، وعلاء الدين محمد ( 617 - 653 ه ) ، وركن الدين خورشاه ( 653 - 655 ه ) . وفي هذا الدور نرى هؤلاء الأئمة يعملون على أن يرثوا الفاطميين في الأمور السياسية والدينية ، وأن يقفوا في وجه العباسيين باعتبارهم الوارثين الحقيقيين لعلى وفاطمة وأبنائهما من بعدهما ، واستطاعوا بذلك أن يقوموا بالدور الذي تقدمت الإشارة إليه . على أن تاريخ النزارية لم ينته بمقتل ركن الدين خورشاه وانقضاء دور الستر الأول أو دور الأئمة سنة 655 ه ، فقد دخل هؤلاء النزارية أنفسهم في دور جديد يعرف بدور الستر الثاني ، ويبدأ من سنة 1257 م وينتهى في سنة 1817 م وذلك بظهور الإمام النزارى الجديد محمد حسين ( 1817 - 1881 ) الذي تلقب بلقب أغا خان ، وقد انتشرت النزارية في عهد الستر الثاني في فارس وخراسان وفي الهند . وعلى الرغم من الغموض الذي يكشف تاريخ هؤلاء النزارية بدأ تاريخهم في الظهور منذ مستهل القرن التاسع عشر ، بدليل أن بعضهم تقلد الحكم في بعض الولايات الفارسية . فقد تقلد الشاه خليل اللّه مثلا ولاية كرمان . ويتولى الشاه « 1 » محمد حسين إمامة النزارية في سنة 1817 تزوج من ابنة فتاح على شاه فارس . وقد قيل إنه طمع في الوصول إلى العرش عن طريق زوجته . واضطر محمد حسين إلى الهجرة إلى أفغانستان بعد أن أخفق في الثورة التي أشعلها في جنوبي فارس ، لأن وزير هذه البلاد كان قد طلب الزواج من ابنة هذا الإمام ، فرفض طلبه لأنه عده غير كفء لابنته . وقد قام محمد حسين بمساعدة الإنجليز في فتح أفغانستان ، فمنحوه معاشا ضخما ولقبوه بصاحب السمو أغا خان . ولم يكتف الإنجليز بذلك ، بل إنهم عملوا على تقوية الرابطة بينه وبين أتباعه في بلاد الهند وغيرها . وبعد وفاة على شاه بن محمد حسين ( 1881 - 1885 ) تولى رياسة النزارية أغا خان محمد شاه جد صدر الدين بن علي الأغا خان الحالي . ويشتهر كل من هؤلاء بكثرة زياداتهم
هامش
( 1 ) يلاحظ أن هذا اللقب كان نوعا من التستر لإحاطة الأئمة النزارية بنوع من الغموض بخلاف لقب شاه الذي يطلق على ملوك فارس .