سنة 470 ه ( 1077 - 1078 م ) . وتعد هذه الموقعة من المواقع الحاسمة في التاريخ ، لأنها قضت على دولة القرامطة الذين ظلوا زهاء قرنين مصدر رعب وفزع للدولة العباسية بوجه خاص . وعلى الرغم من ذلك ظل أثر القرامطة باقيا في البحرين وعمان بعد موقعة الخندق بكثير ، حتى لقد تأثر بتعاليمهم الخوجات من أتباع « أغا خان » ، ولا سيما العمانيين منهم « 1 » .
( 2 ) الدروز « 2 »
( أ ) - دعاة الدروز :
وفي النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) تأثر المذهب الشيعي بما طرأ عليه من تغيرات عظيمة : وذلك راجع إلى تأثر بعض الشيعيين بالفلسفة الإغريقية وأخذهم يبعض العقائد المبنية على الرجعة والتناسخ . ومن ثم أصبح المذهب الشيعي في عهد الفاطميين خليطا من الدين والفلسفة ، ونشأت بسبب ذلك مذاهب أخرى كمذاهب القرامطة والدروز والنزارية في فارس وخراسان والشام والطيبية في اليمن وغيرها .
وفي أوائل القرن الخامس الهجري قامت طائفة الدرزية أو الدروز وهم من غلاة الإسماعيلية الذين ألهوا الحاكم ، وخرجوا بذلك على الإسماعيلية ثم المعتدلين الذين يمثلون المدرسة الإسماعيلية القديمة . وقد قامت هذه الحركة الشيعية على أيدي الفرس الذين كانوا يقدسون ملوكهم ويؤمنون بنظرية الحق الملكي المقدس . ومن أعظم هؤلاء الدعاة تأثيرا في هذه الحركة حمزة بن علي الزوزنى . والحسن بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم ، ومحمد بن إسماعيل أنوشتكين البخاري الدرزى ، الذين جهروا في مصر بتأليه الحاكم .
رحل حمزة بن علي إلى مصر سنة 405 ه ، وانتظم في سلك دعاة الفرس الذين كانوا يختلفون إلى دار الحكمة التي أسسها الحاكم سنة 395 ه وأخذ ينشر في الخفاء الدعوة إلى
هامش
( 1 ) انظرsdiyyaS dna smaml eht fo yrotsiH ehT , . P . G , regdaB . ) 1781 , nodnoL ( namO fo( 2 ) الدرزى ( بالفتح ) : واحد دروز الثوب ونحوه . وهو فارسي معرب . ويقال درز بالدال والذال ، وأولاد درزة : السفلة والسفاط والغوغاء من الناس والخياطون والحاكة ، وهم من أسافل الناس .
والدرزى ( بالفتح ) الخياط . والعامة تضم الدال فتقول درزى ، وفي الجمع درزى ، والصواب درزى في المفرد ودرزية في الجمع ، والشائع اليوم دروز وهو خطأ .