تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ابن علي مؤسس المذهب الدرزى أن يتصل بقرامطة البحرين ليجذبهم إلى مذهبه ، واستطاعت قوة من القرامطة الاستيلاء على مدينة الملتان الهندية « 1 » ، فهاجمهم السلطان محمود الغزنوي وردهم على أعقابهم ( 396 ه ) ، فارتد زعيمهم إلى جزيرة سرنديب ( سيلان ) حاملا معه أهله وماله « 2 » .

نهاية عهد القرامطة :

وكانت نهاية القرامطة في عهد الخليفة المستنصر الفاطمي . وقد مرت هذه النهاية في طورين ، انتهى الطور الأول منهما بطردهم من جزيرة أوال وانتهى الثاني باستئصال شأفتهم من بلاد البحرين . ففي سنة 458 ه ( 1066 م ) خرجت جزيرة أوال عن طاعة القرامطة في البحرين وخضعت للعباسيين بعد سلسلة من الثورات التي قام بها السنيون في هذه الجزيرة . فقد بنى هؤلاء السنيون مسجدا لجذب التجار إلى جزيرتهم . ولما فرغوا من بناء هذا المسجد خطبوا فيه للخليفة العباسي دون الخليفة الفاطمي . كذلك ثار أهل أوال على حكم القرامطة لأنهم عزلوا واليهم وفرضوا عليهم ضريبة جديدة أثارت حنقهم ، فأشعلوا نار الثورة وقضوا على قوات القرامطة البرية والبحرية وآل الحكم في هذه الجزيرة إلى السنيين « 3 » . وكانت هزيمة القرامطة في جزيرة أوال بعيدة الأثر عليهم في بلاد البحرين نفسها . فقد اتصل السنيون في بلاد البحرين بالسلاجقة وبالعباسيين في العراق ، فبعثوا إليهم في سنة 462 ه بجيوش جرارة أحلت بهم هزائم متتالية ، واضطر القرامطة إلى الارتداد إلى بلاد الأحساء . وقد شجعت هذه الهزائم العباسيين والسلاجقة ، فأرسلوا إلى الأحساء جيوشا جرارة بقيادة طائفة من أمهر قوادهم ، وأذاعوا المنشورات يستحثون فيها الناس على الانضواء تحت لواء هؤلاء القواد « في جهاد المبطلين والقرامطة الملحدين . . . وفي استئصال ذكرهم وتطهير تلك البقعة من دنس كفرهم » « 4 » . وقد التف السنيون في البحرين حول الثوار وأنصار العباسيين ، وأحاطوا بالقرامطة في شمالي الأحساء ، وانتصروا عليهم في موقعة « الخندق »
هامش
( 1 ) وتقع على سمت غزنة . ( 2 ). 13 - 03 . pp , sneileamsI sed eriotsiH'I rus iassE , yremerfeD( 3 ) ابن الجوزي : مرآة الزمان ، مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 551 ، القسم الأول ، ورقة 107 . ( 4 ) .) 5981 , . A . J ( niarhaB ud sehtamraC sed eripmE'l ed niF aL . 71 - 61 . pp