في حلب شمالا ودمشق شرقا ، وقد تلقب ببطل الإسلام وقوى أمره بضم دمشق إليه سنة 550 ه ( 1154 م ) ، وكان في حلف دفاعى مع الصليبيين « 1 » .
وقد قتل الوزير طلائع بن رزيك ( رمضان سنة 556 / 1161 ) بدسيسة صهره ( زوج ابنته ) الخليفة العاضد ، الذي زالت الخلافة الفاطمية في أيامه ، وانتقص هذا الوزير سلطته . ويجمل هنا أن نأتى بما أمدنا به عمارة اليمنى ، وكان شاهد عيان لما حدث في مصر في عهد الخليفتين الأخيرين من الخلفاء الفاطميين .
لقد نصح ابن رزيك وهو على فراش الموت ابنه أبا شجاع العادل أن يحذر شاور ويتجنب خلعه من منصبه . وكان شاور عربى الأصل ، اتصل بابن رزيك ونال حظوة لديه فولاه الصعيد ، وغدا مركزه من الخطر بحيث لم يجرؤ ابن رزيك على عزله من منصبه . فلما توفى ابن رزيك خلفه ابنه العادل في الوزارة ؛ غير أنه لم يلبث أن خلع وحل محله شاور في الوزارة ، ثم قتل طي بن شاور ابن رزيك في 22 المحرم سنة 558 ه ( يناير 1163 م ) .
وقد أثار شاور بذلك سخط الأهلين ، وأجمع أنصار العادل بن رزيك على خلع شاور من الوزارة « 2 » . ولما علم ضرغام أمين الباب وأمير البرقية بهذا الحادث ، أشعل نار الثورة وهزم جند شاور الذي فر إلى سورية ، وقتل ابنيه طي وضرغام وحل محل شاور في الوزارة ( رمضان 558 / 1162 ) « 3 » .
وقد تدخل نور الدين والفرنجة تدخلا جديا في شؤون مصر منذ ذلك الحين .
وكان من أثر إغارة هاتين القوتين على مصر وسياسة شاور المزعزعة ، وإسراف ضرغام في قتل قواد مصر - كان من أثر هذه العوامل مجتمعة ما عجل بسقوط الدولة الفاطمية « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 11 ص 46 .
( 2 ) عمارة اليمنى : النكت العصرية ص 88 .
( 3 ) أبو شامة : مجموعة تواريخ الحروب الصليبية ج 4 ص 165emot , xustneirO sneirotsiH , sedasiorC sed seriotsiH sed liueceR . 561 , p , VIالنكت العصرية ص 67 و 78 : ابن الأثير ج 11 ص 117 .
( 4 ) عمارة : النكت ص 88 . ابن الأثير ج 11 ص 117 .