هو وابنه نصر إلى سورية « 1 » . غير أنه لقى حتفه على يد جماعة من الفرنجة أرسلتهم أخت الخليفة الظافر في إثره ( ربيع الأول سنة 549 / 1154 ) . أما ابنه نصر فقد أرسل إلى القاهرة ( ربيع الأول سنة 550 ) ، فعذبه نساء البلاط وطيف به في المدينة ، وصلب حيا على باب زويلة ، وترك معلقا هناك شهورا كثيرة « 2 » ؛ ثم أحرقت جثته ( 10 المحرم سنة 551 / 1156 م ) « 3 » .
وقد ترك الخليفة المقتول طفلا في الرابعة من عمره ؛ فدعى له بالخلافة وتلقب بالفائز سنة 549 ه . وقد قص نساء القصر شعورهن لما راعهن من قتل الخليفة حدادا عليه ، ثم أرسلوا هذه الشعور إلى الأمير طلائع بن رزيك والى الأشمونين ، وتضرعن إليه أن يجئ لتخليصهن « 4 » . ثم سار ابن رزيك إلى القاهرة واستولى على دار المأمون ( قصر عباس ) « 5 » .
وقد أخذ ابن رزيك في إعادة الأمن إلى نصابه وأعاد عصر سيادة القانون « 6 » .
وكان ابن رزيك - الذي تلقب بالملك الصالح - الذي تحتاج إليه مصر في ذلك الحين . أما تلك المأساة فقد أفقدت الفاطميين عسقلان آخر معاقلهم في فلسطين ، وقد استولى عليها الصليبيون « 7 » .
أما الصليبيون فإنهم لم يستمروا في سيرهم إلى مصر ، إذ فت في عضدهم وزعزع قوتهم في بيت المقدس نماء قوى البلاد المتاخمة لها ، وإخفاق الحملة الصليبية الثانية تحت قيادة كنراد
darnoC
ولويس السابع ، واستخلاف نور الدين على عرش الشام واستقرار أمره
هامش
( 1 ) أسامة بن منقذ ص 19 وما يليها .
( 2 ) المصدر نفسه ص 19 و 20 .
( 3 ) ابن خلكان ج 1 ص 500 .
( 4 ). 371 . p , segA elddiM ehT ni tpygE fo yrotsiH , elooP - enaL. ( 5 ) هذا القصر بناه الوزير المأمون البطائحي ، وتحول فيما يعد على يد صلاح الدين إلى مدرسة للأحناف ، تعرف بالمدرسة السيوفية
( 6 ) ابن ميسر ص 94 . ابن خلكان ج 1 ص 298 وما يتبعها .
( 7 ) ابن ميسر ص 86 .. 63 . p , sucsamaD dna melasureJ , oriaC , htuoilograM