تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تتمتعون بقصوركم وجيوشكم ، أما إذا أظهرتم العكس سرت إليكم بعد إتمام مشروعى بعون اللّه وخربت بلادكم دون الالتفات إلى ما تقدمونه من الأعذار » « 1 » . وعلى أثر وصول هذه الكتب إلى الملوك خرجوا لمقابلة هولاكو محملين بالهدايا ، وأتت إليه الرسل من العراق وخراسان وأذربيجان وجورجيا ، فرحب بقدومهم . مم عبر هولاكو نهر جيحون ونزل بحدائق طوس ، ومنها سار إلى قلاع طائفة الإسماعيلية . وهناك دارت بينه وبينهم معركة انتهت بهزيمتهم وأسر زعيمهم ركن الدين خورشاه وقتله . انتصر هولاكو على الإسماعيلية ووصل إلى مدينة همذان التي اتخذها مركزا لقيادته ، ثم أرسل إلى الخليفة العباسي المستعصم باللّه كتابا يعاتبه فيه على عدم إمداده بالجند في أثناء محاربته طائفة الإسماعيلية ، وطلب إليه : ( 1 ) أن يهدم الحصون ويردم الخنادق ويسلم البلاد لابنه . ( 2 ) أن يحضر لمقابلته أو يرسل الوزير سليمان شاه والدويدار يحملان رسالته إليه . وختم هولاكو كتابه بقوله إنه إذا استمع الخليفة لهذا النصح تجنب حقده عليه ، وإلا عرض جيوشه للهزيمة أمام جيوش المغول التي قهرت جيوش خوارزم وإيران « 2 » . وقد أوفد الخليفة المستعصم شرف الدين بن الجوزي يحمل كتابه إلى هولاكو يدعوه فيه إلى الإقلاع عن غروره والعودة إلى بلاده . ومما جاء في هذا الكتاب : « لقد جعلت نفسك فوق العالم أجمع ؛ وظننت أن أوامرك هي أوامر القضاء ، كيف تطلب منى طلبا لا تستطيع تنفيذه ؟ أيخيل إليك أنك بذكائك وقوة جيشك وشجاعتك ستأسر نجما من النجوم ؟ » ثم أخذ الخليفة يذكره بمجد الخلافة فقال : « إن ملايين من الفرسان والرجالة على استعداد للقتال ، وهم رهن إشارتى ، حتى إذا حلت ساعة الانتقام جففوا مياه البحر » « 3 » . ثم ختم الخليفة كتابه بقوله : فما بالك بخنادق رعيتي وحصونهم ؟ فاسلك طريق الود وعد إلى خراسان . وإن كنت تريد الحرب فلا تتوان لحظة ولا تعتذر إذا عزمت ، إن لي ألوفا مؤلفة من الفرسان والرجالة على أتم استعداد لخوض عمار الحرب « 4 »
هامش
( 1 ). 831 - 731 . pp , iii emoT , slognoM sed eriotsiH , nosshO'D( 2 ) رشيد الدين : جامع التواريخ المجلد الثاني ج 1 ص 268 . ( 3 )533 . p , slognoM sed eriotsiH , eremertauQ( 4 ) جامع التواريخ : المجلد الثاني ج 1 ص 269 - 270 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 155 | حسن ابراهيم حسن