تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سكان السهول الفسيحة ، وكانوا يسعون وراء الربح من تبادل الجلود والدواب مع أقربائهم الخطا
snatihK
أو مع الترك والصينيين . وقد احتفظ المغول بديانتهم وعاداتهم الأولى التي هي من أهم مميزاتهم البارزة ؛ فقد كانت حياتهم رعوية ونظامهم قبليا ، مع طاعة لرؤسائهم وحب للحرب والسلب والنهب ، وكانت ديانتهم عبادة الكواكب يسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرّمون شيئا ، فكانوا يأكلون جميع الدواب حتى الكلاب والخنازير ، وكانوا إباحيين لا يعرف الولد منهم أباه وكانت الشامانية
msinamahS
الديانة القديمة للمغول الذين كانوا ، برغم اعترافهم بإله عظيم قادر لا يؤدون الصلاة ، ولا يلقون إليه بالمودة ، يعبدون عددا من الآلهة المنحطة ، وبخاصة تلك الحيوانات الشريرة التي كانوا يقدّمون إليها بالقرابين والضحايا لما كانوا يعتقدونه فيها من السلطان والقدرة على إيذائهم ، كما كانوا يعبدون أرواح أجدادهم القدامى التي كانوا يعتبرونها ذات سلطان عظيم على حياة أعقابهم . وكان المغول يلجئون إلى القسيسين ، وهم الشامان والسحرة ، أو إلى رجال الحكمة الذين كانوا يعتبرونهم ذوى نفوذ خفى وسلطان غريب على أرواح الموتى إذا ما أرادوا الفوز في الدنيا والآخرة ، على حد اعتقاد قدماء المصريين في كهنة المعابد . ولم تكن ديانة المغول معدودة ضمن تلك الأديان التي تستطيع أن تقاوم جهود الأديان الكثيرة الأتباع والأنصار ذات اللاهوت المنظم الذي يملك قوّة الإقناع وسدّ حاجات العقل وذات الهيئات المنظمة للمعلّمين الدينيين « 1 » . تلك التي كانت تحيط بالمغول من اليهودية والمسيحية والإسلام ، ولنتناول الآن الكلام في إيجاز عن حالة بلاد الصين موطن المغول والبلاد الإسلامية قبل ظهور جنكيز خان في النصف الأول من القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي ) بلغت أسرة تانج ( بسكون النون ) العظيمة أقصى غايات الانحلال والضعف وانقسمت بلاد الصين إلى عشر دويلات متفرّقة متعادية ، ثم قامت أسرة جديدة حكمت هذه البلاد هي أسرة سنج ( بضم السين وسكون النون والجيم ) التي وحدت هذه الولايات بوعا ما تحت سلطانها ، واستمرت في الحكم من سنة 960 إلى سنة 1127 م برغم ما كان يكتنف عهدها من كفاح مستمر مع أمم الهون الشمالية التي كانت تغير على الساحل الشرقي لتلك البلاد .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل ج 12 ص 235 .. 02 . p , seitsanyD nadammahuM , looP - enaL
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 133 | حسن ابراهيم حسن