الباب الرابع غزوات المغول - سقوط بغداد
( 1 ) معنى تتر ومغول :
تختلف كلمة تتر بالمعنى العام باختلاف العصور . فقد أطلق هذا اللفظ على جماعتين من قبائل التتر ورد ذكرهما في نقوش الأرخون ( بضم الألف مع الهمزة وضم الخاء ) التركية التي ترجع إلى القرن الثاني الهجري ( الثامن الميلادي ) ، كما أطلق هذا الاسم على المغول عامة أو على فريق منهم خاصة .
وفي جميع الفتوحات المغولية التي وقعت في القرن السابع الهجري كان الفاتحون يسمون التتر في كل مكان نزلوا فيه ، سواء أكان في الصين أم في البلاد الإسلامية أم في بلاد الروسيا وغربى أوروبا . ويسمى ابن الأثير أسلاف جنكيز خان باسم التتر ، وهم التتر الأوائل ، وكانوا يعرفون عند قدماء اليونان باسم سكيثيا
aihtycS
أو سكوتيا .
ولم يظهر اسم المغول على صفحات التاريخ حتى القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي ) . ومن المرجح أنه أطلق على تلك العشائر التي انضوت تحت لواء زعيم إحدى قبائلهم كان يحمل ذلك الاسم . ثم بسط ذلك الزعيم سلطانه على سائر العشائر المتحالفة ؛ ومن ثم أطلق عليهم اسم المغول من باب إطلاق اسم البعض على الكل « 1 » .
وقد نزحت طائفة حربية من هؤلاء المغول إلى بعض بلاد آسيا الصغرى ؛ وكان أعقابهم ( الذين صاروا أتراكا بلا شك ) يسمون بالتتر السود ( قراتتر ) . وقد عاشوا عيشة بدوية وقت حملات تيمور لنك على البلاد الريفية الواقعة بين أماسيا وقيصرية ، وكانوا نحو ثلاثين أو أربعين ألف أسرة . وقد نفاهم تيمور لنك إلى أواسط آسيا ، فأنزلهم بايزيد الثاني العثماني بعض الأماكن في بلاد كاشغر وخوارزم ، ثم عاد هؤلاء التتر ال ؟ ؟ ؟ ود بعد
هامش
( 1 ). 922 - 822 . pp , seitsanyD nadammahuM ehT , elooP - enaL