وفاة تيمور لنك إلى آسيا الصغرى واستقروا بها من جديد . كذلك نرى في الروسيا وشرقي أوروبا اسم تتر يطلق غالبا على جميع الشعوب التركية ما عدا العثمانيين .
ويرى بعض مؤرخي المسلمين أن التتر شعب كبير من الأزمة التركية ، ومنه تفرعت معظم بطونها وأفخاذها ، وهو مرداف للترك عند الفرنجة ، حتى إنهم يعدون قبائل الأتراك كافة تترا ، ومنهم العثمانيون والتركمان . وقد أطلق لفظ تتر من باب التوسع فشمل جميع المغول ، وبخاصة المنكوس
snhcnaM
كما كانت الحال في بلاد الصين .
وأما كلمة تتر بالمعنى الخاص فإنها لا تطلق إلا على شعب بعينه وهم سكان حوض نهر الفلجا الذين يعيشون في تلك البقعة من الأرض التي تمتد من بلاد قازان إلى أستراخان ، وكذلك على سكان شبه جزيرة القرم ، وجزء من سيبريا ، ويتكلمون اللغة التركية القديمة . وقد استبدلت كلمة تتر بعد جنكيز خان في بلاد منغوليا وأواسط آسيا بكلمة مغل ( بضم الميم والغين ) ، ولا يزال هذا اللقب مستعملا إلى اليوم في بلاد الأفغان بين أعقاب المغول الذين لا يزالون يحتفظون بلغتهم حتى الآن .
وقد أدخل جنكيز خان تلك التسمية رسميا في بلاده ، على أن كلمة
lognoM
لم تسد قط في معظم البقاع الغربية .
ويقول مؤرخو الترك ونسابوهم إن ألنجا خان ( بفتح الألف مع الهمزة واللام وسكون النون ) أحد ملوك التتر في الأزمنة الغابرة ولد له توأمان هما « تتار خان » و « مغل خان » كما هو الحال في ربيعة ومضر عند العرب . وقد استمر أبناء تتار خان على صفاء إلى أن وقع النزاع بينهما في عهد « إيلخان » ملك المغل و « سنج خان » ملك التتار ، وأدى هذا النزاع إلى حروب انتهت بانتصار التتار وقتل إيلخان ملك المغل . ومن ثم أصبحت السيادة للتتار ، فاستذلوا المغول مدة طويلة حتى جمع هؤلاء جموعهم واتحدوا وحاربوا التتار وفلوا شوكتهم واستردوا ما ضاع من حريتهم ؛ فعادت بذلك سيادتهم ، وأصبح الملك متوارثا فيهم إلى زمن « يسوكى بهادر خان » والد جنكيز خان .